هل بدأت الجزائر تقييد “البوليساريو”؟ معطيات جديدة من المنطقة العازلة

زعيم البوليساريو والرئيس الجزائري مختارات زعيم البوليساريو والرئيس الجزائري

في تطور جديد مرتبط بملف الصحراء المغربية، أفادت معطيات متداولة بأن الجزائر شرعت في تشديد إجراءاتها المتعلقة بتحركات عناصر جبهة “البوليساريو”، خصوصًا في ما يتعلق بالاقتراب أو الدخول إلى المنطقة العازلة شرق الجدار الأمني.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا التوجه يأتي في سياق ضغوط دولية متزايدة تدعو إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار وتفادي أي تحركات من شأنها رفع منسوب التوتر بالمنطقة، خاصة بعد الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة يوم 5 ماي الجاري، والذي خلف موجة إدانات واستنكارات واسعة تجاه تحركات جبهة “البوليساريو”.

تحركات قد تعكس تغيرًا في المقاربة

ويرى متابعون أن أي تشديد جزائري على تحركات “البوليساريو” داخل المناطق الحساسة قد يُفهم على أنه محاولة لتفادي مزيد من الإحراج الدبلوماسي، خاصة في ظل تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل واقعي للنزاع.

كما تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه القضية تحولات متسارعة على المستوى الدولي، سواء من خلال مواقف بعض الدول الإفريقية والأوروبية، أو عبر تصاعد الدعوات إلى حل سياسي دائم تحت إشراف الأمم المتحدة.

تحرك أمريكي يزيد الضغط على الجزائر و”البوليساريو”

وفي هذا السياق، كشفت معطيات متداولة أن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، عقد لقاء مع السفير الجزائري لدى واشنطن صبري بوقادوم، حيث شدد على ضرورة احترام مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، والذي يكرس مبادرة الحكم الذاتي كأرضية أساسية للمفاوضات السياسية المتعلقة بملف الصحراء المغربية.

ويأتي هذا التحرك الأمريكي بعد أيام فقط من الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، والمنسوب إلى ميليشيات جبهة “البوليساريو”، وهو الحادث الذي أثار موجة إدانات دولية واسعة شملت الولايات المتحدة وفرنسا وعددًا من الدول الأوروبية والعربية، وسط دعوات متزايدة إلى تجنب أي تصعيد قد يهدد استقرار المنطقة.

ويرى متابعون أن تكثيف الاتصالات الأمريكية مع الجزائر يعكس رغبة واشنطن في دفع جميع الأطراف نحو الالتزام بالحل السياسي الواقعي، خاصة في ظل الدعم الأمريكي المتواصل لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها حلاً جديًا وذا مصداقية.

وفي هذا المناخ، تبرز المعطيات المتداولة حول تشديد الجزائر لقيود تحركات “البوليساريو” قرب المنطقة العازلة كجزء من محاولة احتواء التوتر وتفادي مزيد من الضغوط الدولية خلال المرحلة المقبلة.

المنطقة العازلة.. لماذا تثير الحساسية؟

وتُعتبر المنطقة العازلة من أكثر النقاط حساسية في نزاع الصحراء، إذ تخضع لمراقبة بعثة “المينورسو”، فيما سبق للأمم المتحدة أن عبّرت في عدة تقارير عن قلقها من أي تحركات عسكرية أو استفزازات داخلها.

ويرى مراقبون أن أي تغيير في سلوك الأطراف المعنية داخل هذه المنطقة قد تكون له انعكاسات مباشرة على مسار الملف خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع استمرار الجهود الأممية لإعادة إطلاق المسار السياسي.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً