عادت الشكوك لتُخيّم على مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي بعد تزايد الحديث عن فتور العلاقة بين الطاقم التقني والجامعة، في وقت كان فيه الشارع الرياضي ينتظر مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء. وبين الصمت الرسمي وكثرة الإشاعات، تتسع دائرة الأسئلة: هل يستمر وليد الركراكي في منصبه أم أن صفحة جديدة تُحضَّر في الكواليس؟
أجواء غير مريحة بعد العودة
مصادر متطابقة تتحدث عن حالة من عدم الرضا داخل محيط المدرب وليد الركراكي، بسبب ما يوصف بغياب الدعم والتواصل بعد عودته للعمل. هذا الوضع، وفق نفس المعطيات، خلق شعوراً بالتجاهل داخل الطاقم، ما قد يدفع إلى طلب الرحيل إذا استمر الغموض.
ورغم أن الأمر لم يُؤكد رسمياً، إلا أن الصمت الطويل يزيد من مساحة التأويل لدى المتابعين.
الجامعة تدرس بدائل؟
في المقابل، تشير الكواليس إلى أن فوزي لقجع يدرس عدة سيناريوهات للمستقبل، من بينها إمكانية منح الفرصة للمدرب طارق السكتيوي، بمساعدة محمد وهبي ويوسف حجي، ضمن طاقم موسع تحت إشراف مدير رياضي.
هذا التوجه – إن صح – يعكس رغبة في ضخ نفس جديد داخل المنتخب، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى، أقربتها كأس العالم 2026.
إشكال التوقيت وتعقيد المهام
لكن هذا الخيار يطرح تحديات عملية. فمحمد وهبي مرتبط حالياً بمهمة قيادة المنتخب الأولمبي في تصفيات شاقة نحو الألعاب الأولمبية، ما يجعل الجمع بين المهمتين أمراً صعباً من الناحية التقنية والبدنية.
كما أن اتخاذ قرار تغيير المدرب قبل أو بعد المونديال سيؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الفني، وهو عنصر حاسم في مثل هذه البطولات.
لقاء بارد يثير التساؤلات
آخر اجتماع بين الركراكي و رئيس الجامعة الملكية لقجع، حسب ما يُتداول، لم يحمل مؤشرات قوية على انفراج قريب، بل وُصف بأنه لقاء عادي دون رسائل حاسمة، ما زاد من حالة الترقب داخل الوسط الكروي.
بين منطق النتائج وضغط الجماهير
تجربة الكرة المغربية تُظهر أن الجامعة غالباً ما تربط استمرار المدربين بالنتائج فقط. لذلك، يبقى النقاش مفتوحاً: هل الإخفاق في بطولة واحدة كافٍ لتغيير المشروع التقني بالكامل؟ أم أن الاستقرار هو الخيار الأكثر عقلانية؟
الجمهور منقسم بين من يطالب بالتجديد، ومن يرى أن الركراكي ما زال الأقدر على قيادة المرحلة القادمة.
حتى الآن، لا يوجد قرار رسمي. كل ما في الأمر مؤشرات وكواليس تحتاج إلى تأكيد. لكن المؤكد أن المنتخب يدخل مرحلة حساسة تتطلب وضوح الرؤية أكثر من أي وقت مضى.
الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف ما إذا كان الركراكي سيواصل المشوار… أم أن الجامعة ستفتح صفحة جديدة قبل المونديال.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)