خفايا الساعات الأخيرة بين واشنطن وطهران.. ماذا ينتظر المغرب؟

أعلام المغرب وإيران وأمريكا مختارات أعلام المغرب وإيران وأمريكا

في قراءة تحليلية للتطورات المتسارعة المرتبطة بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، نشر المدون المهتم بعلاقات المغرب الخارجية وملف الصحراء المغربية والسياسة الدولية “حمزة بوست” تحليلاً مطولاً حاول من خلاله تفكيك خلفيات التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران، واستشراف السيناريوهات المحتملة لنهاية هذه المواجهة وانعكاساتها على المنطقة، بما في ذلك المصالح الاستراتيجية للمغرب.

وفي ما يلي أبرز ما جاء في هذا التحليل:

صفقة تحت الطاولة أم استسلام إيراني؟ خفايا الساعات الأخيرة.. وما هو “سيناريو الـ 5 نجوم” للمغرب؟ اليوم نحن أمام مشهد سياسي وعسكري يحبس الأنفاس، وتصريحات متضاربة تكشف ما يُطبخ في الكواليس. الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يخرج بتصريحات مفاجئة يتعهد فيها بعدم استهداف دول الخليج.. وفي المقابل، ترامب يغير نبرته، فتارة يتحدث عن “استسلام” إيراني، وتارة يُنصب نفسه الحكم الوحيد لتحديد متى تنتهي قدرة طهران على القتال! فما الذي يحدث حقاً؟ دعونا نفكك المشهد بعيداً عن العواطف:

ترامب يبحث عن مخرج:

بعقليته “الصفقاتية”، يدرك ترامب أن الهدف الأول المتمثل في إسقاط النظام الإيراني أو تفجيره من الداخل لم ينجح كما كان مخططاً له. لذلك، هو يبحث عن سردية “نصر”. تقليم أظافر طهران العسكرية وتحييد خطرها النووي هو المخرج المثالي له حالياً ليقول للداخل الأمريكي: “لقد نجحنا”.

مناورة طهران ورسائل الخليج:

خطوة بزشكيان ليست عشوائية. التعهد بعدم ضرب القواعد في الخليج هو “ورقة” رمتها طهران ليلتقطها ترامب ويبرر بها وقف الحرب. وفي نفس الوقت، هذا يعكس نجاح البراغماتية الخليجية، وتحديداً السعودية، التي كثفت اتصالاتها لاحتواء الموقف ومنع تحول أراضيها لساحة تصفية حسابات تضر برؤاها التنموية.

كابوس إسرائيل الاستراتيجي:

الطرف الوحيد الذي يرفض هذه النهاية هو إسرائيل. بالنسبة لتل أبيب، إيقاف الحرب دون إركاع تام للنظام الإيراني هو خطأ كارثي. إسرائيل تخشى من تكرار “سيناريو حزب الله”؛ أي أن يمتص النظام الضربة، ثم يعيد بناء ترسانته ليعود كابوساً أشرس في المستقبل.

الحقيقة المرة.. البقاء لا يعني الانتصار!

البعض يروج أن صمود النظام الإيراني يعني انتصاره. لكن الواقع يقول غير ذلك. النظام سينجو وهو “منهك ومريض”، ببنية عسكرية متضررة، واقتصاد مدمر. وبمجرد أن ينجلي غبار المعركة، قد تنفجر الأزمات الداخلية بوجهه بشكل أعنف.

أين يقع المغرب من كل هذا؟ (سيناريو الـ 5 نجوم):إ

ذا أردنا قراءة المشهد من زاوية مصالحنا الوطنية الصرفة، فإن إنهاء هذه الحرب بسرعة هو الخيار الأمثل. لماذا؟ اقتصادياً: استمرار الحرب يعني تحليق أسعار النفط (البرميل يلامس 90 دولاراً) والغاز، وهذا يشكل عبئاً ثقيلاً على ميزانية المغرب كدولة مستوردة للطاقة. وفي المقابل، هذا الارتفاع يضخ مليارات مجانية في خزينة النظام الجزائري، مما ينعش اقتصاده المعتمد كلياً على المحروقات.

وقف الحرب يوقف هذا النزيف المالي عنا، ويحرم خصومنا من طوق النجاة الاقتصادي. سياسياً واستراتيجياً: “سيناريو الخمس نجوم” بالنسبة للمملكة هو أن تنتهي هذه الحرب بخروج النظام الإيراني خاضعاً ومنكسراً. نظام إيراني ضعيف ومنكفئ على جراحه الداخلية يعني شللاً تاماً لقدرته على التدخل في الشؤون العربية، والأهم؛ بتر أذرعه التي تحاول العبث بأمن المغرب عبر تسليح وتدريب ميليشيات البوليساريو.

عزلة الخصوم:

انكسار إيران يعني ببساطة أن النظام الجزائري سيفقد حليفاً استراتيجياً كان يعول عليه للعبث بالمنطقة، مما سيعمق من عزلته الإقليمية والدولية.

المعركة الآن انتقلت إلى المربع السياسي بين واشنطن وتل أبيب. إسرائيل ستحاول عرقلة أي تسوية، بينما ترامب سيبحث عن إغلاق الملف، ووقف الحرب مع تحجيم طهران يظل السيناريو الذي يخدم مصالحنا الاستراتيجية بشكل مباشر. شاركوني آراءكم في التعليقات.. هل تتوقعون رضوخ ترامب للضغط الإسرائيلي أم أننا نشهد الفصل الأخير من هذه المواجهة؟.

المصدر: تحليل للمدون حمزة بوست، مهتم بقضايا العلاقات الدولية وملف الصحراء المغربية.

  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً