كشف عبد اللطيف وهبي، أن وزارة العدل تعمل على إعداد تصور مشترك مع باقي الجهات المعنية لتمديد نظام التغذية وتوسيع نطاقه ليشمل الأشخاص المقدمين أمام النيابة العامة أو الماثلين أمام هيئة المحكمة أو قضاء التحقيق.
وأوضح الوزير أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج سبق لها أن راسلت وزارته بشأن تمكين النزلاء المحالين على المحاكم من وجبة غذائية أثناء تواجدهم بالمحكمة، وذلك في انتظار تأطير العملية رسميًا على غرار مرسوم التغذية الخاص بالأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية أو المحتفظ بهم.
متابعة دقيقة وتقييم مستمر
وأكد وهبي أن وزارة العدل، انطلاقًا من الاختصاصات والصلاحيات الموكولة إليها على المستويين التشريعي والتنظيمي، حريصة على مواكبة وتتبع تنفيذ هذه العملية، ووضع آليات للتقييم والمواكبة لرصد أي صعوبات قد تطرأ خلال التطبيق.
كما أشار إلى أن النيابة العامة ستظل تمارس صلاحياتها في مرحلة البحث والتحري ومراقبة أماكن الإيداع، بالتنسيق مع الآلية الوطنية المحدثة على مستوى المجلس الوطني لحقوق الإنسان لضمان حسن التنفيذ ومراعاة حقوق المقدمين والمحتفظ بهم.
إطار قانوني متكامل
وأوضح الوزير أن المملكة المغربية، إدراكًا منها لأهمية تكريس دولة الحق وتعزيز حقوق الإنسان، بادرت إلى سن مجموعة من الإجراءات القانونية والتنظيمية لتوفير التغذية للأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم.
وتمثل ذلك في إصدار القانون رقم 89.18، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.19.45 بتاريخ 11 مارس 2019، والذي عدّل المادتين 66 و460 من قانون المسطرة الجنائية، مؤسسًا لمبدأ تحمل الدولة مسؤولية تغذية هؤلاء الأشخاص بدل الاعتماد على أسرهم أو نفقاتهم الشخصية كما كان معمولًا به سابقًا.
كما تم استكمال المنظومة القانونية بصدور المرسوم رقم 2.22.222 الذي حدد قواعد نظام التغذية وكيفيات تقديم الوجبات، إلى جانب القرار المشترك رقم 2660.22 الصادر في 5 أكتوبر 2022 لتحديد التعريفة الخاصة بالوجبات، والقرار رقم 3.99.22 الصادر عن رئيس الحكومة في 17 نوفمبر 2022.
ويتيح هذا الإطار القانوني للمواطن المغربي الاطمئنان إلى أن حقوقه الأساسية، مثل التغذية أثناء الإجراءات القضائية، محفوظة بشكل مؤسسي ورسمي، ما يعكس التزام الدولة بتطوير منظومة العدالة واحترام المعايير الإنسانية في جميع مراحل الاحتجاز والمحاكمة.

التعاليق (0)