في عملية عسكرية “مذهلة” أعادت للأذهان سيناريو اعتقال “نورييغا” في بنما عام 1990، سقط الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في قبضة القوات الأمريكية فجر اليوم السبت 3 يناير 2026.
وبينما تتوجه السفينة الحربية “يو إس إس إيوو جيما” بمادورو نحو نيويورك لمواجهة تهم “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، تتجه الأنظار نحو زعيمة المعارضة “ماريا كورينا ماتشادو” كبديل تاريخي سينهي “شطحات” النظام السابق تجاه المغرب.
المرادية تحت الصدمة: هل ينهار ‘مثلث كاراكاس-تندوف-الجزائر’؟”
بسقوط الرئيس الحالي، تجد الدبلوماسية الجزائرية نفسها في حالة “عزلة قارية” داخل أمريكا اللاتينية؛ حيث أن فنزويلا لم تكن مجرد حليف، بل كانت المنصة التي تمول وتدعم تحركات البوليساريو في القارة.
إن انتقال السلطة إلى ماريا ماتشادو يعني فعلياً تجفيف منابع الدعم اللوجستي والسياسي الذي كانت الجزائر تراهن عليه لسنوات.
عملية “عتمة الليل”: كيف سقط الحصن المنيع؟
أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع “فوكس نيوز” أن القوات الخاصة نفذت “ضربات مكثفة” في كاراكاس. مادورو الذي كان يحتمي خلف “حصن فولاذي”، تعرض لعملية “اكتساح” سريعة لم تمهله حتى الوصول لمخابئه المؤمنة. العملية لم تكن مجرد اعتقال، بل تصفية لأكبر شبكة “إرهاب مخدرات” كانت تستخدم جوازات سفر دبلوماسية لتسهيل تهريب الكوكايين.
ماريا ماتشادو.. الحائزة على نوبل وصديقة المغرب المرتقبة
بينما كان مادورو يغرق في “التواطؤ مع الميليشيات المسلحة” والبوليساريو، كانت ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام 2025، تبني رؤية جديدة لفنزويلا.
وفي حالة تولي ماتشادو للرئاسة يعني إنهاء عقود من العداء للوحدة الترابية للمغرب. فنزويلا “الجديدة” لن تكون مجرد دولة ديمقراطية، بل حليفاً دولياً يعترف بسيادة المغرب على صحرائه، قطعاً مع سياسات مادورو التي قايضت ثروات الشعب الفنزويلي لدعم أطروحات انفصالية.
“يو إس إس إيوو جيما”: الزنزانة العائمة في الطريق لنيويورك
يقبع مادورو وزوجته سيليا فلوريس الآن تحت حراسة مشددة على متن السفينة الحربية “يو إس إس إيوو جيما” في البحر الكاريبي. وبحسب وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، فإن “لوائح الاتهام” جاهزة في المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية لنيويورك، حيث سيواجه مادورو عقوبات قد تصل للسجن المؤبد بتهم التآمر لاستيراد الكوكايين وحيازة أسلحة ثقيلة.
إن سقوط مادورو ليس مجرد انتصار للعدالة الأمريكية، بل هو إعلان رسمي عن انهيار أحد أهم داعمي جبهة البوليساريو في العالم ومع ماريا ماتشادو، تدخل فنزويلا “عهداً جديداً”، وتستعد الرباط لاستقبال اعتراف تاريخي من “كاراكاس” ينهي للأبد أحلام الانفصاليين في أمريكا اللاتينية.

التعاليق (0)