وليد الركراكي.. عندما تنكسر “الضحكة” في حضرة العتاب

وليد الركراكي رياضة وليد الركراكي

لم يعد وليد الركراكي هو ذلك المدرب الذي يوزع الابتسامات يميناً وشمالاً، ولم تعد “النية” تُقابَل بنفس تلك الحفاوة التي شهدها العالم في قطر. هناك شيء ما انكسر في ملامح “مول لافوكا”، والسبب ليس خافياً على أحد؛ إنه شعور بـ “انقطاع حبل الود” أو على الأقل تذبذبه تحت مطر الانتقادات اللاذعة التي طالته مؤخراً.

عتاب المحب.. أم جفاء البعد؟

يبدو أن وليد الركراكي بدأ يشعر بـ “الغربة” وسط جمهوره، معاتباً إياهم على تراجع منسوب الثقة. هذا الإحساس هو الذي دفعه للقول بمرارة بعد تأهل لنصف نهائي كأس أفريقيا 2025 على حسا بالكاميرون: “والو الضحكة مبقاتش عندي، دابا باغي غير انتصار وصافي”. كلمات تلخص حالة نفسية لمدرب كان يرى في الجمهور “عائلته الكبيرة”، فأصبح يرى فيه “قاضياً” ينتظر منه هفوة.

دور “الجامعة”: شرح الواضحات

هنا يأتي دور الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للتدخل بـ “حكمة”. يجب أن يفهم الركراكي أن هذا الجمهور “كايتسطى” على بلاده، وأن قسوة الانتقاد ليست حقداً بل هي أقصى درجات الحب.

المغربي لا ينتقد من لا يهتم لأمره، بل ينتقد من وضع فيه سقفاً عالياً من الأحلام. على وليد أن يدرك أن “النقد” هو البوصلة التي تصحح المسار لتقود المدرب الغالي إلى المكانة التي يستحقها.

من “مُنتقَد” إلى بطل قومي: الطريق نحو اللقب

لا أحد معصوم من الخطأ، والجمهور هو المرآة الصادقة التي تعكس العيوب لإصلاحها. وليد يعرف أكثر من غيره أن كرة القدم “غدارة” لكنها “كريمة” أيضاً؛ فالتتويج باللقب الإفريقي كفيل بأن يمحو كل هذه الغصة، وسيحول الركراكي في رمشة عين من مدرب تحت المجهر إلى بطل قومي يُحمل فوق الأكتاف وتُفتح له القلوب من جديد.

عودة الروح

إن استعادة “ضحكة” وليد الركراكي تمر بالضرورة عبر التصالح مع الذات ومع الجمهور. فالانتصارات التي جاءت بـ “الاستحقاق” كما قال، تحتاج إلى “حضن جماهيري” يباركها. هي غيمة صيف عابرة، والهدف الأسمى يظل هو رؤية الراية المغربية ترفرف عالياً.. بابتسامة وليد المعهودة وبدعم “الدراري” والجمهور.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً