وزير الاتصال الجزائري يورط “الفاف” ويضع مستقبل البلاد الرياضي على المحك (فيديو)

وزير الاتصال الجزائري ورئيس الكاف وفوزي لقجع رياضة وزير الاتصال الجزائري ورئيس الكاف وفوزي لقجع

في سابقة وصفت بالخطيرة واللامسؤولة، خرج وزير الاتصال الجزائري بتصريحات رسمية مثيرة للجدل، لم تكن مجرد تعليق سياسي عابر، بل اعتبرت تدخلاً حكومياً سافراً في شؤون كرة القدم.

هذه الخرجة غير المحسوبة تهدد استقلالية الاتحاد الجزائري لكرة القدم “الفاف” بشكل مباشر، وتضعه في صدام حتمي مع قوانين الاتحاد الدولي (فيفا) والاتحاد الأفريقي (كاف) التي تمنع منعاً باتاً تداخل السياسة بالرياضة.

وسبب هذه الخرجة، خروج المنتخب الجزائري من دور ربع نهائي كأس أفريقيا 2025 على يد منتخب نيجيريا، وهو خروج أجمع عليه المتابعين للشأن الرياضي كونه خروج “مستحق” بالنظر على المستوى الذي ظهر به الفريق أثناء المواجهة.

لقد سقطت استقلالية “الفاف” في اللحظة التي اختار فيها وزير الاتصال الجزائري أن يتحدث بلسان منتخبه الوطني من منبر رسمي، موجهاً اتهامات ثقيلة للمنظومة الكروية القارية. إن وصف الوزير لما يجري في الكاف بـ “اللصوصية” والسطو على البطولات، يعد خرقاً علنياً لمبادئ الفيفا، حيث أن خروج مسؤول حكومي بهذا الحجم لتبني خطاب “المؤامرة” يضع الجزائر تحت طائلة العقوبات الدولية التي قد تصل إلى تجميد النشاط الرياضي وتجميد مشاركة الأندية والمنتخبات في المحافل العالمية.

تحليل سيكولوجي: “النرجسية الجماعية” وعقلية الحصار

وعلى ضوء هذه التصريحات، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بردود فعل قوية حللت الدوافع النفسية لهذا الخطاب الرسمي. حيث أجمع مراقبون ومغردون على أن الخطاب الجزائري يعكس حالة من “النرجسية الجماعية”؛ وهي اعتقاد مفرط بالعظمة يقابله شعور دائم بأن الآخرين لا يعترفون بهذه العظمة، مما يولد حساسية مفرطة تجاه أي نقد.

كما اعتبرت الردود الشعبية أن النظام الجزائري يعاني من “عقلية الحصار”، وهي حالة نفسية تجعل الدولة تشعر بأنها محاطة دائماً بأعداء متربصين، مما يشرعن تفسير الإخفاقات الداخلية بأنها “مؤامرات خارجية” بدلاً من مواجهتها كنقائص ذاتية. هذا التماهي المرضي مع بطولات الماضي وتحويلها لمصدر شرعية وحيد، جعل أي نقد للحاضر يُصنف “خيانة”، بينما يتم ممارسة “إسقاط نفسي” برمي الفشل والركود الداخلي على الجيران، لتهدئة الجبهة الداخلية مؤقتاً وتعطيل أي إصلاح حقيقي.

بين الأوهام والإنجازات الميدانية

وفي مقارنة لاذعة، تساءل النشطاء عن سبب غياب الاعتراف بالإنجازات الواقعية للمنافسين، حيث يكتفي الخطاب الرسمي بالتباكي بينما يحقق المغرب إنجازات عالمية ملموسة؛ من الوصول لنصف نهائي كأس العالم للكبار، إلى التتويج بلقب مونديال الشباب وبرونزية الألعاب الأولمبية.

هذه النتائج التي تحققت بـ “الإخلاص في العمل” تقابلها مبررات واهية وأكاذيب يروجها النظام الجزائري، تنطبق عليها المقولة الشهيرة: “طاحت الصمعة، علقوا الحجام”؛ فبدلاً من قبول الهزيمة الرياضية بروح ديمقراطية، تم تعليق الفشل على مشجب الكاف والمغرب.

الأدلة الصارخة على وزير الاتصال الجزائري

وللوقوف على حجم الانزلاق الذي سقط فيه الخطاب الرسمي، يوثق الفيديو المرفق أدناه تفاصيل هذه الخرجة الإعلامية لوزير الاتصال الجزائري، وكيف تحولت المنصة الوزارية إلى بوق لترديد اتهامات تفتقر للأدلة، مما يمنح الكاف والفيفا “دليلاً مجانياً” لإدانة التدخل الحكومي.

ويبقى السؤال الجوهري: هل سيستمر النظام الجزائري في مقامرته بمستقبل الشباب والرياضة من أجل إرضاء نرجسية سياسية زائفة؟ إن الهروب من مواجهة الفشل عبر خلق أعداء وهميين لن يغير من واقع الترتيب الرياضي، بل قد يزيد من عزلة البلاد دولياً وقارياً.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً