خرج المنتخب المصري من نصف نهائي كأس إفريقيا 2025 أمام السنغال بهزيمة 1-0، في مباراة أظهر خلالها الفريق أداء محدودًا تكتيكيًا، رغم امتلاكه لاعبين بارزين مثل محمد صلاح ومرموش وعاشور.
ولم يسدد المنتخب المصري سوى تسديدة واحدة مؤطرة على مرمى السنغال، مقابل 4 محاولات مؤطرة للفريق السنغالي، ما يعكس ضعف تنظيم الهجوم المصري ونجاح دفاع السنغال في الحد من خطورة الخصم.
ويُعزى الأداء المحدود إلى محدودية خطط المدرب حسام حسن، الذي لم ينجح في قراءة خصومه أو استغلال الموارد الكبيرة المتاحة له، وهو ما يختلف تمامًا عن ما كان يحققه مدربون مصريون سابقون مثل حسن شحاتة، الذي أدار فرقًا محلية بالكامل وحقق إنجازات كبيرة بتكتيكات دقيقة، رغم عدم توفره على نجوم بمستوى عالمي.
وبعد المباراة، حاول حسام حسن توجيه الانتقادات بعيدًا عن أدائه التكتيكي، معتبرًا أن أسباب الإقصاء تتعلق بعوامل خارج الملعب. ففي تصريحات وصفها البعض بـ”الغريبة” و”غير المفهومة”، قال: “تاريخيًا مصر هي أم العرب وأم إفريقيا… فزنا بكأس إفريقيا 7 مرات… هناك غيرة”، وأضاف: “هل سبق وأن شاهدتم في نصف النهائي، لاعب فريق يحصل على بطاقة صفراء في أول دقيقتين؟ لقد غابت العدالة… هناك أشخاص لا يريدون وصولنا إلى النهائي”.
ومن خلال قراءة هذه التصريحات، يبدو أن حسام حسن حاول تحويل الانتباه من الأداء التكتيكي إلى عناصر رمزية أو خارجية، مثل التحكيم والتاريخ الكروي، في محاولة لتخفيف الانتقادات الموجهة له وللفريق. ومع ذلك، تبقى هذه التبريرات غير قادرة على تغطية الواقع داخل الملعب: الفريق لم ينجح في خلق أي هجوم منظم، بينما كان الأداء التكتيكي للسنغال واضحًا وفعالًا.
ويلاحظ المتابعون أن نجاح الفرق لا يعتمد فقط على نجوم فرديين، بل على القيادة التكتيكية والتنظيم الهجومي المنضبط، وهو ما غاب عن المنتخب المصري هذا العام، وجعل خروجهم درسًا مهمًا في إدارة المباريات الكبرى.
وعلى النقيض، يظهر أن الفرق التي تمتلك خطة واضحة وتوظف لاعبيها بكفاءة، كما فعل المنتخب المغربي في نصف النهائي ضد نيجيريا، تستطيع تحقيق التفوق حتى أمام خصوم أقوياء، وهو ما يوضح الفرق بين إدارة المباريات الاحترافية والاعتماد على السمعة التاريخية أو التبريرات الرمزية.
في النهاية، يطرح خروج مصر من نصف النهائي وتسلسل تصريحات المدرب حسام حسن سؤالًا واضحًا: هل سيستفيد المنتخب المصري مستقبلًا من هذه التجربة للتركيز على الأداء داخل الملعب بدل الانشغال بالمقارنات التاريخية أو التبريرات الرمزية؟
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)