إبراهيم دياز بين مالاغا والناظور: قصة الولاء التي اخترق بها القلوب المغربية

إبراهيم دياز رياضة إبراهيم دياز

يُعد إبراهيم دياز اليوم أحد أبرز الأسماء في عالم كرة القدم العالمية، ليس فقط لمهاراته مع ريال مدريد، بل لقصة ولائه التي حبست الأنفاس بين ضفتي المتوسط. فمن هو هذا الشاب الذي اختار قلبه “أسود الأطلس“؟ وكيف شكلت أصوله هويته الرياضية؟

الجذور العائلية: مزيج بين “الناظور” و”مالاغا”

خلف لقب “دياز” الشهير، تقف عائلة مغربية أصيلة كانت المحرك الأول لهذا النجم. ولد إبراهيم عبد القادر دياز في 3 أغسطس 1999 بمدينة مالاغا الإسبانية، لينشأ في بيئة غنية بالتنوع:

ـ الأب (سفيان عبد القادر موح): مغربي الأصل والجذور، تعود أصوله تحديداً إلى مدينة الناظور (الريف المغربي)، وهو من غرس في إبراهيم الارتباط بتقاليده المغربية.

ـ الأم (باتريشيا دياز): إسبانية من مدينة مالاغا، ومنها استمد لقبه الذي يشتهر به في الملاعب الأوروبية.
هذا المزيج الثقافي جعل من إبراهيم شخصية قادرة على التأقلم والبروز، حاملاً معه قيم العائلة والانضباط.
المسار الرياضي: التكوين في أوروبا والقلب في المغرب

وبدأ دياز رحلته في أكاديمية مالاغا، قبل أن ينتقل لصقل موهبته في مانشستر سيتي وميلان وصولاً إلى الملكي ريال مدريد. طوال هذه الفترة، كان إبراهيم محط أنظار الاتحاد الإسباني، حيث مثل جميع الفئات السنية لـ “لاروخا” وصولاً إلى المنتخب الأول.

لكن، وبالرغم من الضغوط والإغراءات الرياضية، ظل الحنين للجذور هو البوصلة التي وجهت مساره الدولي.
مارس 2024: القرار الذي غير مجرى التاريخ الرياضي

في لحظة تاريخية ينتظرها الملايين، أعلن إبراهيم دياز في مارس 2024 قراره النهائي: تمثيل المنتخب الوطني المغربي. لم يكن مجرد اختيار رياضي، بل كان “نداء الدم”.

ويقول إبراهيم دياز عن قراره: “أنا فخور بجذوري، واختياري للمغرب هو قرار نبع من القناعة والحب الذي شعرت به من الجمهور المغربي والجامعة الملكية.”

لماذا يعتبر دياز نموذجاً ملهماً؟

قصة إبراهيم دياز ليست مجرد قصة لاعب كرة قدم، بل هي نموذج لجيل من “مغاربة العالم” الذين يحافظون على هويتهم رغم الاندماج في المجتمعات الأوروبية. إن نجاحه مع المغرب يفتح الباب لمواهب أخرى لتسلك نفس المسار، معززاً قوة “أسود الأطلس” في المحافل الدولية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً