مع دخول المغرب الفترة من فبراير إلى ماي، يصبح الطقس أكثر ديناميكية وتنوعًا. أحد أهم الظواهر الجوية التي تميز هذه الفترة هي المنخفضات القطعية أو DANA، وهي عناصر طبيعية تلعب دورًا مهمًا في تشكيل الطقس والمطر في المملكة.
المنخفضات القطعية DANA: تعريف وخصائص
الـ DANA هي منخفض جوي يتشكل في طبقات الجو العليا بعيدًا عن الأنظمة الجوية المعتادة. بمعنى آخر، هو “جزيرة هوائية” معزولة تتحرك فوق المناطق، وتترك تأثيرها على الطقس الأرضي.
تتميز هذه المنخفضات بعدة خصائص مميزة:
- أمطار مركزة وغزيرة: غالبًا ما تصاحبها هطولات مطرية مهمة في مناطق محددة.
- نشاط رعدي طبيعي: تظهر معها أحيانًا عواصف رعدية، جزء طبيعي من نشاط الجو.
- تأثير على الدورة الجوية الموسمية: تساعد على تحريك الهواء البارد والدافئ، وتمنح الطقس تنوعًا خلال أشهر الشتاء والربيع.
ببساطة، يمكن اعتبار DANA محركًا طبيعيًا للتغيير في الطقس، يضفي حيوية على الموسم ويعطي الفرصة لتجدد المياه والموارد الطبيعية.
توقعات الطقس في الأشهر القادمة
استنادًا إلى المعطيات المناخية، تشير التوقعات إلى أن المغرب بحول الله، سيكون أكثر انفتاحًا على نشاط المنخفضات القطعية خلال الأشهر من فبراير إلى ماي. وتشمل أبرز الاتجاهات:
- فرصة تساقطات مطرية مهمة: خصوصًا في الشمال والواجهة المتوسطية، مع دعم الفرشة المائية والسدود.
- نشاط العواصف الرعدية بشكل طبيعي: جزء من التنوع الجوي المعتاد خلال هذه الفترة.
- تحسن الوضع المائي والفلاحي: استمرار هذه التساقطات سيساعد على دعم الزراعة والموارد الطبيعية.
باختصار، الأشهر القادمة واعدة من حيث التنوع الجوي والطبيعي، وتظهر فيها قوة الطبيعة في إعادة النشاط إلى المياه والموارد.
يمكن القول إن المغرب أمام فترة من الطقس الديناميكي والطبيعي، حيث تلعب المنخفضات القطعية DANA دورًا رئيسيًا في منح البلاد أمطارًا وعواصف رعدية طبيعية.
هذه الظواهر الجوية تمنح فرصًا مهمة لدعم الموسم الفلاحي وتحسين الموارد المائية، وتوضح لماذا تكون بعض الأشهر أكثر نشاطًا جوياً من غيرها، رغم أن المملكة عرفت تساقطات مطرية مهمة خلال الأشهر الماضية.

التعاليق (0)