تُشير آخر بيانات الرصد الجوي المسجلة اليوم الأربعاء، 28 يناير 2026، إلى تأثر منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط والمغرب العربي بموجة رياح عاتية وغير معتادة، حيث سجلت محطات الرصد سرعات قياسية وضعت السلطات وسكان المناطق المعنية في حالة تأهب قصوى.
ففي الجارة إسبانيا، وصلت قوة العواصف إلى ذروتها في منطقة “لا كوفاتيلا”، حيث بلغت سرعة هبات الرياح 184 كيلومتراً في الساعة، وهي سرعة تندرج ضمن تصنيفات الرياح التدميرية التي قذ تسبب أضراراً جسيمة في البنية التحتية والممتلكات.
ولم تكن بقية المناطق الإسبانية بمعزل عن هذا الاضطراب، إذ سجلت منطقة “كاربو نيراس” سرعة وصلت إلى 130 كيلومتراً في الساعة، مما يعكس حدة المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة.
سرعة الرياح في إسبانيا

وعلى الجانب المغربي، لم تكن الأجواء أقل حدة، حيث عاشت مدينة ميدلت يوماً عاصفاً بامتياز بعد أن سجلت هبات رياح بلغت قوتها 122 كيلومتراً في الساعة، وهي القيمة الأعلى وطنياً لهذا اليوم.
كما امتد تأثير هذه الرياح القوية ليشمل أقصى شمال وشرق المملكة، حيث سجلت كل من وجدة وتطوان (مطار سانية الرمل) سرعات متطابقة بلغت 117 كيلومتراً في الساعة، تلتها مدينة تازة التي بلغت فيها الرياح 104 كيلومترات في الساعة.
سرعة الرياح في المغرب

هذه الأرقام المسجلة، والتي شملت أيضاً مدناً أخرى مثل العرائش وطنجة وفاس وسلا، تستدعي من المواطنين والمقيمين في هذه المناطق توخي أقصى درجات الحيطة والحذر.
فمثل هذه السرعات التي تتجاوز حاجز الـ 100 كيلومتر في الساعة كفيلة بإسقاط الأشجار واللوحات الإعلانية، وتشكيل خطورة كبيرة على حركة السير في الطرقات السيار والمرتفعات، فضلاً عن تأثيرها المباشر على الملاحة البحرية والجوية.
لذا ينصح دائماً في مثل هذه الظروف بتجنب الاقتراب من المنشآت الآيلة للسقوط، وتثبيت الأشياء القابلة للتطاير في الشرفات والأسطح، ومتابعة النشرات الإنذارية المحدثة بانتظام لضمان السلامة العامة.

التعاليق (0)