بعد أسابيع من التقلبات الجوية والأمطار القوية التي خلفت فيضانات وخسائر محلية بعدد من المناطق، تلوح في الأفق مؤشرات مطمئنة بشأن تحسن الأحوال الجوية بالمغرب. فالنماذج الأوروبية تتوقع عودة الاستقرار الجوي تدريجياً مع نهاية الأسبوع الثاني من شهر فبراير، ما قد يمنح البلاد فترة هدوء ضرورية لإعادة التوازن ميدانياً واقتصادياً، خاصة في المناطق المتضررة.
المرتفع الآصوري يعود بقوة إلى الواجهة
حسب توقعات المركز الأوروبي للرصد الجوي، سيعرف شمال إفريقيا وجنوب أوروبا تمدداً واضحاً للمرتفع الآصوري نحو الشمال الشرقي، بقيم ضغط جوي مرتفعة تصل إلى 1031 هكتوباسكال.
هذا النوع من المرتفعات الجوية يعمل عادة كـ”حاجز طبيعي” يمنع مرور المنخفضات الأطلسية والاضطرابات الماطرة نحو المنطقة، ما يعني أجواء مستقرة، سماء صافية، وتراجع فرص التساقطات.
بعبارة بسيطة، المرتفع الجوي يشكل درعاً يحمي المغرب من موجات جديدة من الأمطار والعواصف خلال هذه الفترة.

ماذا يعني الاستقرار الجوي للمغاربة؟
هذا التحسن المرتقب لا يقتصر على الجانب المناخي فقط، بل له انعكاسات عملية ومباشرة على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية.
فالفرشة الأرضية، خاصة في النصف الشمالي من المملكة، أصبحت مشبعة بالمياه بعد التساقطات الأخيرة، ما يجعل فترة الجفاف النسبي وصفاء الطقس ضرورية من أجل:
- استئناف الأشغال الفلاحية وحرث الأراضي في ظروف مناسبة
- إصلاح المسالك والطرق المتضررة
- تسريع عمليات الدعم والإنقاذ بالمناطق التي عرفت فيضانات
- تمكين التربة من امتصاص المياه دون أضرار إضافية
بالتالي، الاستقرار الجوي هنا يُعد فرصة حقيقية لإعادة التنظيم والتعافي.
فترة هدوء… لكن المتابعة ضرورية
ورغم المؤشرات الإيجابية، تبقى التوقعات الجوية قابلة للتغير، خاصة في فصل الشتاء حيث تتسم الأنظمة المناخية بسرعة التحول. لذلك ينصح بمتابعة النشرات الجوية الرسمية بشكل دوري، تحسباً لأي مستجدات.
لكن في حال ثبتت هذه التوقعات، فإن المغرب سيكون على موعد مع أيام أكثر اعتدالاً وهدوءاً، وهو ما يحتاجه المواطنون والقطاعات الحيوية بعد مرحلة من الضغط المناخي.
تمدد المرتفع الآصوري وارتفاع الضغط الجوي قد يفتحان الباب أمام مرحلة من الاستقرار وصفاء الأجواء نهاية فبراير، وهي فترة حيوية لالتقاط الأنفاس وإصلاح الأضرار واستعادة النسق الطبيعي للأنشطة اليومية. التفاؤل حاضر، لكن اليقظة تبقى مطلوبة.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)