خلال الساعات القليلة الماضية، انتشرت شائعات مفادها أن المغرب اعتذر عن تنظيم كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، وهو ما استغله الإعلامي الجزائري حفيظ دراجي لتقديم رواية سلبية عن المملكة.
وفي هذا السياق، نشر دراجي تصريحاً نصه:
“نائبة وزير الرياضة في جنوب إفريقيا، بيس مابي، أعلنت أن بلادها ستستضيف كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 بدلاً من المغرب، خاصة بعد رفض الجزائر احتضان نسخة 2028. يبدو أن جنوب إفريقيا هي الخيار الأفضل كونها البلد الإفريقي الوحيد الذي احتضن كأس العالم بنجاح عام 2010”.
هذا التصريح، الذي حظي بانتشار واسع، أعطى انطباعاً خاطئاً لدى الجمهور بأن المغرب تراجع عن تنظيم البطولة، قبل أن يأتي التكذيب الرسمي.
وزير الرياضة الجنوب إفريقي أكّد أن لا نقل ولا تغيير للبطولة وأن المغرب سيظل المنظم كما هو مقرر، مما يثبت أن التصريح المنسوب لدراجـي كان غير دقيق
المتابعون عبر منصات التواصل أبدوا استياءهم من التسرّع، وكتب البعض أن “دراجـي يبحث دائماً عن أي فرصة لإظهار المغرب في موقف سلبي، حتى لو كان الخبر ملفقاً”، بينما شدّد آخرون على ضرورة التحقق من المصادر الرسمية قبل نشر أي خبر
المغرب يواصل البناء والتنظيم على أرض الواقع مستثمراً في الملاعب والبنى التحتية وخبرة تنظيمية تراكمية، ما يجعل أي محاولة لتشويه صورته غير مجدية أمام الحقائق الميدانية.
من جهة أخرى، هناك مغالطة كتبها حفيظ دراجي، تقول إن الجزائر رفضت تنظيم نسخة 2028، والحقيقة أن الجزائر لم تقدم ملف ترشح أصلاً، لذلك الحديث عن رفض غير دقيق، بينما المغرب يثبت دائماً قدرته على تنظيم بطولات قارية بمستوى عالمي.
التغيير في أي استضافة لكأس أمم إفريقيا للسيدات لا يمكن الإعلان عنه إلا من طرف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، ما يجعل كل تصريحات فردية غير ملزمة ولا يمكن اعتبارها رسمية
يذكر أن المغرب طور 9 ملاعب بمعايير دولية و24 ملعب تدريب، بالإضافة إلى البنية الفندقية وشبكات النقل والاتصالات، ما يعزز موقعه كوجهة موثوقة لتنظيم البطولات القارية الكبرى، والدليل البطولة الأخيرة لكأس أفريقيا 2025.
الدرس المهني من هذه الواقعة واضح، فالسبق الصحفي لا يبرر نشر أخبار غير مؤكدة، والشماتة الإعلامية على حساب الحقيقة تضر بالمصداقية أكثر مما تخدم الجمهور.
في النهاية، حفيظ دراجي وجد فرصة جديدة لتوجيه ضربة إعلامية للمغرب، لكن التكذيب الرسمي وكثرة ردود الفعل على منصات التواصل كشفت التسرّع والشماتة، فيما المغرب يواصل العمل والتنظيم على الأرض، والواقع أقوى من أي شائعة.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق

التعاليق (0)