كأس إفريقيا 2025 يحطم الأرقام: كيف تحولت الكرة الإفريقية إلى قوة رقمية عالمية؟

كأس إفريقيا 2025 وملعب الرباط رياضة كأس إفريقيا 2025 وملعب الرباط

لم تعد البطولات الكروية تُقاس فقط بعدد الأهداف أو قيمة الكؤوس، بل بحجم التفاعل الذي تخلقه خارج المستطيل الأخضر. كأس إفريقيا المغرب 2025 قدّمت نموذجًا جديدًا في هذا السياق، بعدما تحولت إلى ظاهرة رقمية عالمية، فرضت نفسها بقوة على منصات التواصل الاجتماعي، وأعادت تعريف مكانة الكرة الإفريقية في المشهد الرياضي الدولي.

أرقام غير مسبوقة في تاريخ البطولات القارية

الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كشف، في تقرير رسمي، أن بطولة “كان” المغرب 2025 حققت ما مجموعه 6 مليارات مشاهدة رقمية عبر مختلف المنصات الاجتماعية، من بينها 5.2 مليارات مشاهدة لمقاطع الفيديو فقط.

هذه الأرقام لا تضع البطولة في صدارة المنافسات الإفريقية فحسب، بل تجعلها الأكثر مشاهدة رقميًا بين جميع البطولات القارية في تاريخ كرة القدم.

الجمهور… اللاعب رقم واحد في هذا النجاح

بعيدًا عن لغة الإحصائيات الجافة، فإن الرقم الأبرز يظل 285 مليون تفاعل مسجل خلال فترة البطولة.

هذا الرقم يعكس مستوى غير مسبوق من الارتباط العاطفي للجماهير بالمنتخبات واللاعبين والمباريات، ويؤكد أن الجمهور الإفريقي لم يعد مجرد متلقٍ، بل أصبح شريكًا فاعلًا في صناعة الحدث وانتشاره.

تيك توك وتغيّر خريطة المتابعين

اللافت في هذه النسخة من “الكان” هو الدور الحاسم لمنصة تيك توك، التي تحولت إلى بوابة رئيسية لاكتشاف البطولة، خصوصًا لدى فئة الشباب.

مقاطع قصيرة، احتفالات عفوية، لقطات من المدرجات، وردود فعل اللاعبين… كلها عناصر ساهمت في نقل كرة القدم الإفريقية إلى جمهور أصغر سنًا، داخل إفريقيا وخارجها، وهو ما لم يكن متاحًا بنفس القوة في النسخ السابقة.

أرقام الكاف بخصوص كأس إفريقيا 2025

أكثر من بطولة… صورة جديدة لإفريقيا

النجاح الرقمي لكأس إفريقيا المغرب 2025 لا يمكن فصله عن سياق أوسع، يتعلق بتغير صورة القارة الإفريقية في الإعلام الرياضي العالمي.

بطولة منظمة، محتوى جذاب، وتفاعل جماهيري كثيف… كلها عوامل جعلت “الكان” حدثًا يُتابَع بشغف، لا كمنتج محلي، بل كعرض كروي عالمي قادر على المنافسة.

ما حققته كأس إفريقيا المغرب 2025 يتجاوز حدود الأرقام القياسية، ليؤكد أن كرة القدم الإفريقية دخلت مرحلة جديدة، عنوانها القوة الرقمية والتأثير الجماهيري الواسع.

وهو تحول يضع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أمام مسؤولية الاستمرار في الابتكار، ويمنح الجماهير الإفريقية موقعها الطبيعي في قلب المشهد الكروي العالمي.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً