ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب.. الغازوال يتجاوز 10 دراهم والبنزين يقترب من 12 درهما

ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب اقتصاد ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب

عاد شبح الزيادات ليخيم من جديد على أسعار المحروقات في المغرب، بعدما سجلت محطات الوقود ابتداء من فاتح فبراير ارتفاعًا جديدًا في الغازوال والبنزين، منهية بذلك فترة قصيرة من الاستقرار لم تتجاوز شهرًا واحدًا. هذه الزيادة، وإن بدت محدودة في ظاهرها، تحمل انعكاسات مباشرة على مصاريف التنقل والنقل اليومي للمواطنين.

الأسعار الجديدة في محطات الوقود

المعاينات الميدانية بعدد من محطات الدار البيضاء أظهرت أن الغازوال ارتفع بـ35 سنتيمًا للتر الواحد، بينما زاد البنزين بـ11 سنتيمًا. وبذلك عاد سعر الغازوال لتجاوز عتبة 10 دراهم التي يعتبرها كثيرون “خطًا نفسيًا” حساسًا.

المادةالسعر السابقالسعر الحاليمقدار الزيادة
الغازوال9.95 دراهم10.30 دراهم+0.35
البنزين11.88 درهما11.99 درهما+0.11

في محطات أخرى مثل «وينكسو»، بلغ سعر الغازوال 10.27 دراهم والبنزين 11.96 درهما، ما يعكس فروقات طفيفة بين الشركات.

ماذا تعني هذه الزيادة للمواطن؟

عمليًا، سائق يستهلك 40 لترًا من الغازوال أسبوعيًا سيدفع حوالي 14 درهمًا إضافية كل أسبوع، أي ما يقارب 60 درهمًا شهريًا. أما سيارات الأجرة والنقل المهني، فستكون التكلفة أكبر، ما قد ينعكس تدريجيًا على أسعار الخدمات والنقل.

لماذا ارتفعت أسعار المحروقات الآن؟

الارتفاع المحلي مرتبط بتقلبات الأسواق الدولية. خلال نهاية يناير، اقترب سعر برميل برنت من 72 دولارًا قبل أن يستقر حول 70 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ أشهر. كما تجاوز الخام الأمريكي حاجز 60 دولارًا.

هذه الزيادات تغذيها مخاوف من اضطرابات في الإمدادات العالمية، خاصة مع التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، إضافة إلى تراجع الإنتاج في بعض الحقول بكازاخستان وتأثر الإنتاج الأمريكي بموجة برد قوية. كل هذه العوامل تقلص العرض وتدفع الأسعار للصعود.

هل تستمر الزيادات؟

إذا استقرت أسعار النفط فوق 70 دولارًا للبرميل، فمن المرجح أن تستمر الضغوط على الأسعار محليًا خلال الأسابيع المقبلة. أما في حال تراجع الأسواق العالمية، فقد نشهد تصحيحًا محدودًا. لذلك تبقى الأسعار رهينة بالتقلبات الدولية أكثر من أي وقت مضى.

عودة أسعار المحروقات للارتفاع تؤكد أن مرحلة الاستقرار كانت مؤقتة فقط، وأن السوق ما زال هشًا أمام أي توتر عالمي. وبين حسابات الشركات وتقلبات النفط، يبقى المستهلك المغربي الحلقة الأكثر تأثرًا، في انتظار انفراج قد يعيد التوازن للأسعار.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً