تحليل دولي: لماذا يختار المغرب براغماتية التهدئة مع الجزائر وسط سباق التسلح الإقليمي؟

علمي المغرب والجزائر مختارات علمي المغرب والجزائر

عاد ملف العلاقات بين المغرب والجزائر إلى واجهة النقاش الدولي، بعد نشر صحيفة “لوموند الفرنسية” تحليلاً مطولاً تناول طبيعة التوتر القائم بين البلدين، معتبرة أن المنطقة دخلت مرحلة “إنهاك استراتيجي” أكثر من كونها على أعتاب مواجهة عسكرية مباشرة.

التحليل يسلط الضوء على سباق التسلح والضغوط الدولية، ويطرح تساؤلات حول الخيارات الواقعية لكل طرف في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.

مقال صحفية لوموند

ماذا قالت “لوموند” عن الوضع بين المغرب والجزائر؟

بحسب الصحيفة الفرنسية، فإن سباق التسلح الجاري لا يعكس بالضرورة نية لخوض حرب، بل يعكس حالة توتر مزمن وغياب أفق سياسي واضح.

وترى أن كلفة أي مواجهة عسكرية ستكون مرتفعة على استقرار المنطقة ككل، وهو ما يجعل خيار التصعيد الشامل غير مرجح في المدى القريب.

المغرب.. مقاربة هادئة وتراكم للقوة

في المقابل، يشير التحليل إلى أن المغرب يعتمد منذ سنوات نهجاً براغماتياً يقوم على: تعزيز الاستقرار الداخلي وتطوير البنيات التحتية والاقتصاد وتوسيع الشراكات الدولية مع تجنب الخطاب التصعيدي، وهي سياسة تراهن على “تراكم عناصر القوة” بدل الدخول في ردود فعل آنية أو توترات مفتوحة.

هذا الأسلوب يمنح الرباط هامش تحرك أوسع على المستوى الدبلوماسي والاقتصادي.

الضغوط الدولية عامل حاسم

من بين النقاط التي أبرزها التقرير أيضاً، أن القوى الدولية الكبرى، خاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، تضع أولوية واضحة لاستقرار منطقة شمال إفريقيا.

وهو ما يفسر وجود ضغوط دبلوماسية مستمرة لتفادي أي انزلاق عسكري، باعتبار أن أي مواجهة ستكون لها تداعيات أمنية واقتصادية تتجاوز البلدين.

هل المنطقة على أبواب مواجهة؟

وفق القراءة الاستراتيجية، فإن المؤشرات الحالية لا توحي بحرب وشيكة، بل بحالة “توازن ردع” غير معلن، حيث يفضل كل طرف إدارة التوتر بدل تفجيره.

وبالتالي، يبقى الرهان الأساسي في المرحلة المقبلة هو: الاستقرار والتنمية وتجنب الاستنزاف السياسي والعسكري

وهي عوامل تصب في مصلحة شعوب المنطقة أولاً.

ويظهر من خلال التحليلات الدولية أن المشهد الإقليمي تحكمه الحسابات الواقعية أكثر من الشعارات.
وبينما تتواصل التوترات السياسية، يظل خيار التهدئة والتدبير الهادئ للأزمات هو السيناريو الأكثر ترجيحاً، خاصة في ظل الضغوط الدولية وتعقيد الأوضاع الاقتصادية.

في النهاية، يبقى الاستقرار الإقليمي مصلحة مشتركة تتجاوز منطق التصعيد.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً