الأردن يدرس عطلة 3 أيام أسبوعيًا.. هل يمكن أن يحدث ذلك في المغرب؟

الأردن يدرس عطلة 3 أيام مختارات الأردن يدرس عطلة 3 أيام

أشعل إعلان الحكومة الأردنية عن دراسة مقترح لاعتماد عطلة رسمية تمتد لثلاثة أيام أسبوعيًا نقاشًا واسعًا داخل المملكة وخارجها، بين من يرى فيه خطوة حديثة لتحسين جودة الحياة ورفع الإنتاجية، ومن يعتبره مخاطرة قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد وسير المرافق العمومية.

ورغم أن القرار ما يزال في مرحلة الدراسة، إلا أن الفكرة تطرح تساؤلات أوسع حول مستقبل أنظمة العمل في الدول العربية، ومدى إمكانية الانتقال من النموذج التقليدي إلى صيغ أكثر مرونة.

ما تفاصيل المقترح؟

بحسب المعطيات المتداولة، يقضي المقترح بتقليص أيام العمل في المؤسسات الحكومية إلى أربعة أيام فقط أسبوعيًا بدل خمسة، مقابل تمديد ساعات الدوام اليومي بساعتين إضافيتين لتعويض الوقت.

وسيُستثنى قطاعا الصحة والتعليم مبدئيًا، نظرًا لطبيعة خدماتهما التي يصعب ضغطها في عدد أقل من الأيام.

لماذا يؤيد البعض الفكرة؟

أنصار النظام الجديد يعتبرون أن عدد أيام العمل ليس العامل الحاسم في الإنتاجية، بل جودة الأداء. ويرون أن العطلة الإضافية قد تسهم في:

تحسين الصحة النفسية للموظفين ورفع الرضا الوظيفي والمعنويات وتقليل استهلاك الطاقة وكلفة تشغيل الإدارات بالإضافة إلى تخفيف الازدحام المروري وتنشيط السياحة الداخلية والأنشطة الأسرية.

ويؤكد هؤلاء أن الموظف المرتاح نفسيًا يكون أكثر تركيزًا وإنتاجًا.

ما مخاوف المعارضين؟

في المقابل، يحذر معارضون من أن تقليص أيام العمل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة في اقتصاد يحتاج إلى رفع وتيرة الإنتاج.

ومن أبرز التحفظات المطروحة:

  • انخفاض الإنتاجية الفعلية
  • صعوبة تطبيق النظام على القطاع الخاص
  • إرهاق الموظفين بسبب طول ساعات الدوام
  • ضعف البنية الرقمية اللازمة لتعويض الحضور الإداري

كما أعلنت نقابات عمالية رفضها للفكرة، معتبرة أنها غير واقعية في الوقت الحالي.

حلول وسط قيد النقاش

وسط هذا الجدل، برزت مقترحات تدعو إلى تجريب النظام بشكل محدود، سواء خلال فصل الصيف أو في بعض الإدارات فقط، لقياس الأثر قبل تعميمه.

هذا الخيار قد يسمح بتقييم عملي بعيدًا عن المخاطرة الشاملة.

هل يمكن أن يحدث هذا في المغرب؟

رغم أن المقترح أردني، إلا أن النقاش يهم المغرب أيضًا، خاصة مع توجه الدولة نحو تحديث الإدارة وتسريع الرقمنة.

عمليًا، تطبيق عطلة ثلاثة أيام أسبوعيًا يبدو صعبًا في الوقت الراهن بسبب ضغط المرافق العمومية وكثرة الخدمات اليومية، إلى جانب الفوارق بين القطاعين العام والخاص من حيث ساعات العمل.

كما أن قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والنقل يصعب تقليص أيام العمل فيها دون التأثير على جودة الخدمة.

ماذا يمكن أن يستفيد منه المغرب؟

بدل تقليص أيام العمل مباشرة، قد تكون هناك حلول أكثر واقعية مثل:

  • توسيع الخدمات الإدارية الرقمية
  • اعتماد العمل عن بعد في بعض المصالح
  • مرونة أكبر في ساعات العمل
  • تقليص التنقل غير الضروري إلى الإدارات

هذه الإجراءات قد تحقق نفس الأهداف (خفض الكلفة ورفع الإنتاجية) دون تعطيل يوم كامل إضافي.

سواء اعتمد الأردن نظام الثلاثة أيام أم لا، فإن الجدل الدائر يعكس تحولًا عالميًا في التفكير حول العلاقة بين العمل وجودة الحياة. أما في المغرب، فيبدو أن الأولوية حاليًا تتركز على الرقمنة وتحسين الخدمات، قبل الانتقال إلى تغييرات جذرية في عدد أيام العمل.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً