اجتماع حاسم لـ«الكاف» في دار السلام.. ماذا ينتظر المغرب وكرة القدم الإفريقية من قرارات الجمعة؟

شعار الكاف ـ أرشيف ـ رياضة شعار الكاف ـ أرشيف ـ

تعقد اللجنة التنفيذية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “الكاف”، صباح الغد الجمعة بدار السلام في تنزانيا، اجتماعًا يوصف بالحاسم في توقيته ومضمونه. ورغم أن مثل هذه اللقاءات تُدرج عادة ضمن الأجندة الإدارية للاتحاد القاري، فإن سياق هذا الاجتماع يجعله أقرب إلى محطة استراتيجية ستحدد اتجاهات الكرة الإفريقية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تراكم ملفات تنظيمية وتحكيمية وقانونية ثقيلة على الطاولة.

وسيُفتتح اللقاء بكلمة لرئيس «الكاف» باتريس موتسيبي، قبل الانتقال مباشرة إلى مناقشة القضايا الكبرى، وعلى رأسها تقييم تجربة كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب سنة 2025.

«كان المغرب 2025» في قلب النقاش

النسخة المغربية من البطولة ستكون المحور الرئيسي للاجتماع، ليس فقط من زاوية التنظيم، بل خصوصًا من زاوية الجوانب التأديبية والتحكيمية التي أثارت جدلًا واسعًا بعد المباراة النهائية بين المنتخب المغربي والسنغالي.

وسيُعرض تقرير مفصل حول الأحداث التي رافقت النهائي، يتبعه نقاش بشأن قرار لجنة الانضباط وإمكانية المصادقة عليه. كما سيقدم رئيس لجنة الحكام تقييمًا تقنيًا لأداء الأطقم التحكيمية وتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، في خطوة تعكس رغبة «الكاف» في مراجعة الأخطاء وتحسين جودة القرارات مستقبلاً.

هذا التقييم لا يهم الحكام فقط، بل يهم صورة الكرة الإفريقية ككل، لأن مصداقية التحكيم أصبحت عنصرًا حاسمًا في ثقة الجماهير والمنتخبات.

لماذا تهم هذه القرارات المتتبع المغربي؟

بالنسبة للمغرب، لا يتعلق الأمر بماضٍ رياضي فقط، بل بمستقبل الاستحقاقات القادمة. فنجاح «كان 2025» وضع المملكة في موقع مرجعي داخل القارة من حيث التنظيم والبنية التحتية، ما يجعل أي تقييم رسمي من «الكاف» بمثابة شهادة مؤسساتية على جودة التجربة المغربية.

كما أن القرارات المرتبطة بالتحكيم والانضباط ستؤثر مباشرة على شكل المنافسات المقبلة التي سيشارك فيها المغرب، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، وهو ما يجعل نتائج الاجتماع ذات انعكاس مباشر على الحضور الكروي الوطني.

ملفات أخرى: مسابقات قارية واستحقاقات قادمة

إلى جانب ملف «الكان»، سيقدم الكاتب العام عرضًا حول وضعية مختلف المسابقات الإفريقية، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا للسيدات المغرب 2026. الهدف هو تقييم مدى تقدم التحضيرات وضمان جاهزية التنظيم، خاصة مع تنامي الاهتمام بكرة القدم النسوية في القارة.

هذا التوجه يعكس رغبة «الكاف» في توسيع قاعدة المنافسات وتطويرها، بدل الاكتفاء بالبطولات التقليدية، وهو ما قد يمنح كرة القدم الإفريقية دفعة جديدة على المستوى التسويقي والرياضي.

جدل قانوني داخل الكواليس

بعيدًا عن الملفات التقنية، تشير المعطيات القادمة من كواليس الاجتماع إلى نقاش ساخن حول الحكامة داخل المؤسسة، خصوصًا ما يتعلق بالوضعية القانونية للكاتب العام موسينغو أومبا، في ظل تقارير تتحدث عن تجاوزه للسن القانوني وحدود التمديد المسموح به.

هذا الجدل يعيد إلى الواجهة سؤال الشفافية واحترام القوانين داخل «الكاف»، وهي نقطة أساسية إذا أرادت المؤسسة تعزيز مصداقيتها وتفادي الأزمات التي رافقت إدارات سابقة.

نحو مرحلة إصلاح داخل الكرة الإفريقية؟

لا يبدو اجتماع دار السلام مجرد لقاء إداري روتيني، بل خطوة مفصلية لإعادة ترتيب البيت الداخلي للكرة الإفريقية. بين تقييم تجربة المغرب 2025، وإصلاح التحكيم، وتحسين الحكامة، تبدو «الكاف» أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على التطور ومواكبة المعايير الدولية.

وبالنسبة للمتابع الرياضي، فإن متابعة هذه القرارات تعني فهم ما ينتظر المنتخبات والأندية الوطنية في السنوات القادمة، لأن ما يُحسم داخل مكاتب «الكاف» ينعكس مباشرة على أرضية الملاعب.

الرهان إذن اليوم لم يعد فقط تنظيم بطولات ناجحة، بل بناء مؤسسة قوية وشفافة تحمي عدالة المنافسة. واجتماع الجمعة قد يكون بداية مرحلة جديدة في مسار الكرة الإفريقية، عنوانها: الاحترافية قبل الشعارات.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً