قرار من داخل الكاف يغير القصة كاملة.. لماذا لم يُنذر لاعبو السنغال؟

نهائي المغرب والسنغال رياضة نهائي المغرب والسنغال


تعود أصداء نهائي كأس أفريقيا 2025 المثير للجدل لتطفو من جديد والذي جمع السنغال والمغرب، لكن هذه المرة من زاوية أكثر حساسية وخطورة.

فبدل الحديث عن أخطاء تقديرية أو قرارات تحكيمية عادية، برزت معطيات توحي بوجود تعليمات داخلية أثرت مباشرة على تطبيق قانون اللعبة. معطيات، إن تأكدت صحتها، قد تغيّر كليًا طريقة قراءة ما حدث فوق أرضية الملعب.

مصدر التصريحات

بحسب ما نقله موقع «وين وين»، فإن تصريحات نُسبت إلى الكونغولي أوليفيي كابين سفاري، رئيس لجنة الحكام داخل الكاف، خلال نقاشات داخلية، تضمنت اعترافًا بالغ الحساسية.

وجاء في التصريح المنقول:
«كان يتعين إنذار جميع اللاعبين السنغاليين الذين غادروا أرضية الملعب فور عودتهم، لكننا أعطينا تعليمات بعدم القيام بذلك حفاظًا على استمرارية المباراة وتفاديًا لإيقافها قبل نهاية الوقت القانوني».

ذكر المصدر هنا أساسي، لأن هذه المعطيات لم تصدر في بلاغ رسمي، بل جاءت عبر تسريب إعلامي من «وين وين».

ماذا يعني ذلك قانونيًا؟

وفق قوانين كرة القدم، مغادرة اللاعبين أرضية الملعب بشكل جماعي والاحتجاج بطريقة تؤدي إلى تعطيل اللعب تستوجب عقوبات فورية، وفي مقدمتها الإنذارات الفردية أو الجماعية.

إذا ثبت أن هناك «تعليمات بعدم تطبيق الإنذارات»، فنحن لا نتحدث عن خطأ تقديري من الحكم، بل عن قرار إداري أثّر مباشرة على تطبيق القانون. وهذا فارق جوهري: الأول اجتهاد تحكيمي، أما الثاني فهو تدخل في مسار العدالة الرياضية.

مشاهد فوضى غير مسبوقة

المباراة نفسها تحولت خلال دقائق إلى حالة انفلات كاملة: انسحاب لاعبي منتخب منتخب السنغال لكرة القدم، توقف اللقاء لنحو 16 دقيقة، توتر في المدرجات، اقتحام جماهير لأرضية الملعب، واعتداءات على التنظيم وتخريب للمرافق.

كل ذلك جرى أمام أعين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو ورئيس الكاف باتريس موتسيبي، ما زاد من حساسية الحدث على الصعيد القاري والدولي.

الكاف في موقف حرج

إن تأكدت صحة التصريح، فإن الإشكال لن يكون مرتبطًا فقط بأداء الحكم أو سوء إدارة المباراة، بل بمدى احترام مبدأ أساسي في كرة القدم: تطبيق القوانين دون اعتبار لنتيجة المباراة أو تبعاتها.

الإبقاء على اللقاء «بأي ثمن» قد يُفهم على أنه تغليب للصورة التنظيمية على العدالة الرياضية، وهو أمر يضع الكاف في موقف محرج للغاية أمام الجماهير والهيئات القانونية.

تأثير محتمل على الملف المغربي

هذا السيناريو قد يفسر أيضًا سبب تجنب الحسم التأديبي السريع في بعض الوقائع التي أشعلت المواجهة، ويعزز الانطباع بأن المنتخب المغربي لكرة القدم تضرر تحكيميًا خلال ذلك النهائي.

وفي حال تأكيد صحة التصريحات، فقد تتحول إلى عنصر قانوني محوري داخل الطعون المعروضة أمام لجان الاستئناف ردا على عقوبات الكاف، باعتبارها مؤشرًا على خلل مؤسساتي وليس مجرد خطأ ميداني.

في النهاية، تبقى هذه المعطيات رهينة التأكيد الرسمي. لكن مجرد تداولها يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول الشفافية داخل الكاف ومعايير إدارة المباريات الكبرى. فالنهائيات القارية لا تُحسم فقط بالأهداف، بل أيضًا بالعدالة والانضباط. وأي إخلال بهذه القاعدة يضرب مصداقية المسابقة في العمق.

  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً