تداولت منصات متخصصة معلومات حول نشر الجيش الجزائري لمنظومة حرب إلكترونية صينية من طراز CHL-906 على بعد ستة كيلومترات من الحدود المغربية، لكن حتى الآن لا يوجد أي تأكيد رسمي.
المنظومة وفق ما ورد على موقع defence-arabe منصة متنقلة متعددة المهام، تجمع بين الاستطلاع الإلكتروني والهجوم الراداري. تصميمها يركز على التحكم في بيئة المعركة قبل الاشتباك المباشر، أي أنها تستهدف الوعي القتالي للخصم وليس خطوطه الأمامية.
ومع ذلك، يجب التوضيح أن هذه المواصفات مأخوذة من الجهة المصنعة، ولم تخضع لاختبارات ميدانية مستقلة في ظروف تشغيل فعلية. أي حديث عن فعاليتها يبقى ضمن فرضيات تحليلية أكثر من كونه واقعاً ملموساً.

كيف تعمل المنظومة ولماذا هي مهمة؟
CHL-906 تعمل على جمع المعلومات والتشويش الإلكتروني:
ـ محطة استخبارات إلكترونية قادرة على اعتراض الإشارات الرادارية ضمن نطاق ترددي واسع.
ـ وحدة تشويش قد تصل مداها العملياتي إلى مئات الكيلومترات وفق المواصفات الرسمية، ما يمكنها من تعطيل أو إرباك أنظمة الملاحة والاتصال عند الحاجة.
لكن الأهم هو أن مثل هذه المنظومات ليست سلاحاً مستقلاً، بل مضاعف قوة: ترسم خريطة دقيقة للبنية الرادارية للخصم بطريقة سلبية. وتخلق ثغرات تكتيكية يمكن استغلالها من منظومات الدفاع الجوي أو العمليات الجوية، وكذلك تتيح للرئاسة العسكرية إدارة المعركة قبل أي إطلاق فعلي للصواريخ أو بدء الاشتباك التقليدي.
المغرب في موقع الردع المتقدم
المغرب يمتلك قدرات دفاعية متقدمة تؤكد تفوقه في أي مواجهة إلكترونية محتملة:
ـ أنظمة دفاع جوي حديثة تغطي كامل أجواء المملكة، مع قدرة على كشف أي محاولة تشويش أو اعتراض إشارات.
ـ تحديث مستمر لمنظومات المراقبة الإلكترونية عبر شراكات غربية متقدمة، ما يمنحه القدرة على الردع الذكي قبل أي تصعيد.
ـ تجهيزات إلكترونية متعددة الطبقات تتيح إدارة المعركة على مستوى الدفاع والهجوم الإلكتروني في نفس الوقت.
بهذا، أي محاولة لإدخال منظومة تشويش قرب الحدود المغربية لن تؤثر على سيادة المغرب، بل ستظل ضمن معادلة القوة المتوازنة لصالح المملكة.
توقيت التسريبات وأبعادها الاستراتيجية
توقيت ظهور هذه المعلومات يعكس سباق تسلح تكنولوجي غير معلن في شمال إفريقيا:
- الجزائر تسعى إلى تنويع مصادر تسليحها بين العتاد الروسي والتقنيات الصينية.
- المغرب يواكب ذلك بـ استراتيجية تحديث مستمرة للقدرات الدفاعية والتكنولوجية لضمان التفوق النوعي في أي مواجهة.
الحرب الإلكترونية أصبحت جبهة موازية لا تراها العين المجردة، لكنها قادرة على تحديد موازين القوة قبل إطلاق أي صاروخ، وهو ما يجعل المغرب دائمًا في موقع الردع الكامل والسيطرة الاستراتيجية.
الرسالة
كل تسريب حول منظومات إلكترونية قرب الحدود يجب أن يُقرأ في سياق الردع والسيطرة المغربية وليس كتهديد مباشر، فالمغرب يمتلك القدرة على رصد أي تحرك والتصدي له قبل أن يتحول إلى خطر ملموس.
التطوير المستمر للقدرات الدفاعية الإلكترونية يعزز تفوق المملكة ويؤكد استعدادها لأي تحدٍ تكنولوجي أو تكتيكي.
بهذه الطريقة، يمكن للقارئ أن يفهم أن المغرب في موقع القوة وليس الدفاع فقط، وأن أي حديث عن منظومات جزائرية هو فرصة للتأكيد على جاهزية المملكة واستراتيجية الردع الحديثة.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)