اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 يشهد العالم ظاهرة فلكية مميزة تُعرف بـ”كسوف الشمس الحلقي” أو “حلقة النار”، حيث يمر القمر أمام الشمس دون أن يحجبها بالكامل، تاركًا دائرة مضيئة تحيط بقرصه. وبينما تثير هذه الظاهرة اهتمام عشاق الفلك، يطرح العديد من المغاربة سؤالًا مهمًا حول إمكانية رؤيتها من المغرب وما علاقتها برؤية هلال رمضان وبداية الشهر الهجري.
ما هو الكسوف الحلقي للشمس؟
يحدث الكسوف الحلقي عندما يكون القمر بعيدًا نسبيًا عن الأرض، فيبدو أصغر من أن يغطي الشمس بالكامل، فتظهر حلقة ضوئية حوله، وهو ما يمنح الظاهرة اسم “حلقة النار”. وعلى الرغم من جمالها العلمي، فإن مكان رؤيتها يكون محدودًا جدًا، كما تؤكد الدراسات الفلكية لوكالات مثل ناسا.

هل سيُرى الكسوف في المغرب؟
هذا الكسوف لن يكون مرئيًا في المغرب أو شمال إفريقيا، إذ يمر المسار الكامل للكسوف فوق مناطق نائية من نصف الكرة الجنوبي، خاصة أجزاء من القارة القطبية الجنوبية والمحيط الجنوبي، بينما قد تشهد جنوب أمريكا الجنوبية وبعض المناطق المجاورة كسوفًا جزئيًا. لذا، لن يلاحظ المغاربة أي تغير في الشمس خلال هذا اليوم.
علاقة الكسوف بولادة الهلال
الظاهرة تحدث دائمًا تقريبًا في مرحلة “المحاق”، أي لحظة الاقتران المركزي بين الشمس والقمر، وهي نفس اللحظة التي يُولد فيها الهلال فلكيًا. لكن ولادة الهلال لا تعني إمكانية رؤيته مباشرة، إذ يعتمد الرصد على ارتفاع القمر بعد غروب الشمس وزاويته في السماء.
هل يمكن رؤية الهلال مساء الثلاثاء؟
اليوم الثلاثاء، القمر سيشرق مع الشمس ويغيب معها أو بعدها بدقائق قليلة، مما يجعل الهلال غير مرئي عمليًا سواء بالعين المجردة أو باستخدام كاميرات متطورة. لذلك، فإن تحري الهلال اليوم مستحيل في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي.

متى يمكن رؤية الهلال؟
يتوقع الفلكيون أن يكون مساء الأربعاء 18 فبراير أفضل وقت لرؤية الهلال، حيث يمكث القمر مدة أطول بعد الغروب ويرتفع بزاوية مناسبة في السماء، ما يجعل رؤيته ممكنة في معظم الدول العربية والإسلامية، مع انتظار الإعلان الرسمي للجهات المختصة.
كسوف الشمس الحلقي ظاهرة علمية جميلة لكنها لن تُشاهد في المغرب، بينما فرص رؤية الهلال مساء الثلاثاء غير ممكنة، وتكون أفضل مساء الأربعاء. هذه المعطيات تساعد القارئ على فهم الظواهر الفلكية وتمييزها عن الأحكام المتعلقة بالتقويم الهجري.
الظواهر الفلكية فرصة لتعزيز الثقافة العلمية ونشر الوعي بين المواطنين، بعيدًا عن الإشاعات أو التفسيرات غير الدقيقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواعيد دينية ينتظرها الجميع.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)