حدث كروي قاري بالمغرب.. ملاعب المملكة تستقبل 8 منتخبات في أسبوع واحد

ملعب الرباط أجمل ملاعب المغرب رياضة ملعب الرباط أجمل ملاعب المغرب

لم يعد احتضان المباريات الودية والبطولات القارية بالمغرب حدثاً عابراً، بل أصبح توجهاً استراتيجياً يعكس تحوّل المملكة إلى منصة دائمة لكرة القدم الإفريقية. ومع الإعلان الرسمي عن مشاركة الاتحاد البنيني لكرة القدم في النسخة السادسة من دورة «المغرب عاصمة كرة القدم الإفريقية»، يتأكد أن المملكة باتت الوجهة المفضلة للمنتخبات الباحثة عن تنظيم احترافي وبنية تحتية عالية المستوى.

تظاهرة تتجاوز الطابع الودي

الدورة، المرتقبة ما بين 23 و31 مارس، ستعرف إجراء سلسلة مباريات دولية ودية، لكنها عملياً تؤدي أدواراً أعمق من مجرد تحضيرات تقنية. هذه المواجهات تشكل فضاءً تنافسياً يتيح للمنتخبات اختبار عناصرها، وفي الوقت نفسه تمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره كمركز لوجستي ورياضي قارّي.

الحدث يجمع ثمانية منتخبات تمثل مناطق جغرافية متنوعة من إفريقيا والعالم العربي، وهي:
البنين، ليبيا، النيجر، فلسطين، غينيا، الطوغو، ليبيريا، وموريتانيا.

لماذا يختار الجميع المغرب؟

اختيار هذه المنتخبات للمغرب ليس صدفة، بل نتيجة ثلاثة عوامل حاسمة:

أولاً، البنية التحتية الرياضية الحديثة، من ملاعب بمواصفات دولية ومراكز تدريب وفنادق قريبة من المركبات الرياضية، ما يقلص تكاليف التنقل ويرفع جودة التحضير.
ثانياً، الاستقرار التنظيمي والأمني، وهو عنصر أساسي للاتحادات القارية عند برمجة تجمعات دولية.
ثالثاً، الخبرة المتراكمة في تنظيم التظاهرات الكبرى، خاصة بعد نجاح المملكة في احتضان بطولات إفريقية وعالمية خلال السنوات الأخيرة، والنمودج كأس أفريقيا 2025.

بهذه المقومات، يتحول المغرب إلى “معسكر مفتوح” للقارة، بدل أن تضطر المنتخبات للسفر إلى أوروبا لإجراء تجمعاتها.

مكاسب اقتصادية وسياحية موازية

القيمة المضافة لا تتوقف عند الجانب الرياضي فقط. فكل دورة من هذا النوع تعني تدفق وفود رياضية، أطقم تقنية، إعلاميين، وهو ما ينعكس مباشرة على قطاعات الإيواء والنقل والخدمات.

بمعنى آخر، كرة القدم هنا تتحول إلى أداة دبلوماسية واقتصادية ناعمة، تروّج لصورة المغرب كبلد قادر على الجمع بين التنظيم الرياضي والسياحة والاستثمار.

بعد استراتيجي للكرة المغربية

استضافة هذه المنتخبات تمنح الكرة الوطنية أيضاً فرصاً إضافية للاحتكاك والتعاون التقني وتبادل الخبرات. كما تعزز شبكة العلاقات بين الاتحادات، وهو ما قد ينعكس مستقبلاً على شراكات تكوينية أو مباريات ودية للمنتخبات الوطنية.

المغرب لا يكتفي بتنظيم المباريات، بل يبني موقعاً قيادياً داخل المنظومة الكروية الإفريقية، مستفيداً من ثقة الاتحادات الشقيقة.

دورة «المغرب عاصمة كرة القدم الإفريقية» لم تعد مجرد تسمية رمزية، بل واقع ميداني يتجسد كل عام بمشاركة منتخبات جديدة. ومع استمرار هذا الزخم، يبدو أن المملكة تكرّس نفسها تدريجياً كقاعدة خلفية للكرة الإفريقية، حيث تُحضَّر المباريات وتُصنع العلاقات وتُرسم خرائط المنافسة قبل أي موعد رسمي.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً