كواليس رحيل مدرب المنتخب المغربي الركراكي وما تخفيه الجامعة قبل البلاغ الرسمي

المنتخب المغربي ـ أرشيف ـ رياضة المنتخب المغربي ـ أرشيف ـ

يبدو أن صفحة جديدة تُطوى بهدوء داخل المنتخب المغربي، لكن خلف هذا الهدوء تتحرك كواليس ساخنة قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة لأسود الأطلس. فبين صمت رسمي وانتظار لبلاغ الجامعة، تتزايد المؤشرات التي تفيد بأن تجربة الناخب الوطني وليد الركراكي شارفت على نهايتها، في تطور مفاجئ يطرح أكثر من سؤال حول التوقيت والأسباب والخلفيات.

نهاية غير معلنة لعهد الركراكي

حسب معطيات متقاطعة من مصادر قريبة من الملف، بات وليد الركراكي خارج منصبه بشكل غير رسمي، رغم غياب إعلان رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

المدرب الذي قاد المنتخب في مرحلة مليئة بالتحديات لم يظهر إعلامياً منذ خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا يوم 18 يناير، وهو صمت فُسِّر داخل الأوساط الرياضية كإشارة إلى توتر العلاقة مع محيط القرار.

المصادر ذاتها تشير إلى أنه تقدم باستقالته أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، ورغم نفي الجامعة في البداية، يبدو أن الأمور انتهت بقبول الاستقالة بشكل توافقي لتجنب أي صدام علني.

الجامعة تجهز للخلافة بهدوء

اللافت أن ملف الخلافة، وفق التسريبات، حُسم تقريباً قبل الإعلان الرسمي، وهو ما يؤكد أن القرار لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تقييم داخلي لأداء المرحلة السابقة.

الأسماء المطروحة تعكس توجهاً واضحاً نحو المدرسة الوطنية، إذ يجري التداول بين محمد وهبي الذي حقق نتائج قوية مع الفئات السنية، وطارق السكتيوي الذي برز في المنافسات القارية للاعبين المحليين.

هذا الاختيار إن تأكد، يعني أن الجامعة تفضل الاستمرارية التقنية المحلية بدل المغامرة بمدرب أجنبي.

مقابلة مرتقبة قد تكشف المستور

المعطى الأكثر إثارة هو الحديث عن مقابلة إعلامية مرتقبة للركراكي مع قناة فرنسية، قد تكون أول خروج إعلامي له بعد نهاية مهمته.

هذه المقابلة، إن تمت، قد تفتح ملفات حساسة، من بينها كواليس نهائي “الكان”، ظروف التحضير، وطبيعة العلاقة مع رئيس الجامعة فوزي لقجع، وهي علاقة وُصفت في الأسابيع الأخيرة بأنها لم تكن في أفضل حالاتها.

مثل هذه التصريحات قد تغيّر الرواية الرسمية وتكشف للجمهور ما حدث فعلاً داخل المنتخب المغربي.

ماذا يعني التغيير الآن؟

من زاويتنا، القضية ليست فقط رحيل مدرب أو تعيين آخر، بل تتعلق بتوقيت القرار. فالمنتخب المغربي مقبل على استحقاقات كبرى أقربها بطولة كأس العالم 2026 التي لن تعد تفصلنا عنها إلا 4 أشهر، وأي تغيير تقني يحتاج استقراراً نفسياً وتكتيكياً.

إذا كان القرار قد اتُّخذ فعلاً، فمن الضروري أن يكون مبنياً على رؤية رياضية واضحة لا مجرد رد فعل عاطفي بعد خسارة لقب.

المطلوب اليوم ليس فقط اسم المدرب، بل مشروع لعب متكامل يعيد الثقة للجمهور ويضمن استمرارية النتائج، خاصة وأن كرة القدم المغربية باتت مطالبة بالحفاظ على صورتها القارية والدولية.

إلى حين صدور البلاغ الرسمي، تبقى كل المعطيات في خانة المؤشرات القوية لا الحقائق النهائية. لكن المؤكد أن مرحلة الركراكي تقترب من النهاية، وأن المنتخب المغربي يستعد لمرحلة انتقالية جديدة قد تحمل رهانات أكبر من مجرد تغيير على دكة البدلاء. الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة لكشف الصورة كاملة.

  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً