يستعد المنتخب المغربي لدخول مرحلة جديدة مع المدرب محمد وهبي، في وقت يترقب فيه الجمهور معسكر شهر مارس الذي سيشكل أول اختبار عملي للجهاز الفني الجديد. غير أن النقاش الكروي في الأيام الأخيرة لم يتركز فقط على هوية المدرب أو خياراته التكتيكية، بل امتد إلى مستوى عدد من أبرز لاعبي المنتخب المغربي مع أنديتهم خلال الفترة الأخيرة.
فبينما اعتاد الجمهور رؤية عدد من نجوم “أسود الأطلس” في أفضل حالاتهم داخل البطولات الأوروبية والعربية، تشير بعض المتابعات والتحليلات إلى تراجع نسبي في أداء بعض الأسماء الأساسية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى جاهزية المجموعة قبل الاستحقاقات المقبلة.
أشرف حكيمي… مستوى أقل من الموسم الماضي
يعد أشرف حكيمي أحد أهم ركائز المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، كما يعتبر من أفضل الأظهرة في كرة القدم العالمية. غير أن متابعي نادي باريس سان جيرمان يرون أن تأثيره الهجومي هذا الموسم يبدو أقل مقارنة بما قدمه في الموسم الماضي.
ورغم أن حكيمي ما زال يقدم مستويات محترمة، فإن بعض الملاحظين يتحدثون عن تراجع في الفاعلية الهجومية والحضور الحاسم الذي اعتاد عليه الجمهور، وهو أمر قد يكون مرتبطًا بالضغط الكبير للمباريات أو بالتغييرات التكتيكية داخل الفريق.
براهيم دياز… منافسة قوية ومستوى محل نقاش
أما براهيم دياز، لاعب ريال مدريد، فيبقى من أكثر اللاعبين الذين يثيرون الجدل بين الجماهير والمتابعين. فالموهبة التي يتمتع بها اللاعب لا يختلف عليها أحد، لكن مستواه في بعض المباريات الأخيرة لم يكن مقنعًا بالشكل الكافي في نظر بعض المحللين.
كما أن المنافسة القوية داخل ريال مدريد تجعل فرص اللعب الأساسية صعبة، وهو ما ينعكس أحيانًا على استقرار الأداء، خاصة بالنسبة للاعب يحتاج إلى الاستمرارية من أجل تقديم أفضل نسخة منه.
ياسين بونو… تذبذب في الأداء مع الهلال
الحارس الدولي ياسين بونو، الذي كان أحد أبرز أبطال الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في كأس العالم 2022، يعيش بدوره بعض الفترات المتذبذبة في الأداء مع نادي الهلال.
ورغم أن بونو ما يزال من بين أفضل الحراس العرب والأفارقة، فإن بعض المباريات الأخيرة شهدت أخطاء أو أهدافًا غير معتادة بالنسبة لحارس عُرف بثبات مستواه وتركيزه العالي.
نايف أكرد… الدفاع تحت المجهر
في الخط الخلفي، يطرح مستوى المدافع نايف أكرد بدوره بعض علامات الاستفهام لدى المتابعين، حيث يرى البعض أن أداءه في الفترة الأخيرة كان أقل من التوقعات مقارنة بما قدمه في مراحل سابقة.
ويكتسي هذا الأمر أهمية كبيرة، لأن قوة المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة ارتبطت بشكل واضح بصلابة خط الدفاع والتنظيم التكتيكي الذي ميز أداء الفريق.
معسكر مارس… فرصة لاستعادة التوازن
ورغم هذه الملاحظات، يرى كثير من المتابعين أن تراجع مستوى بعض اللاعبين في فترات معينة أمر طبيعي في كرة القدم، خاصة مع ضغط المباريات وتغير الظروف داخل الأندية.
لكن توقيت هذا التراجع يضع المدرب الجديد محمد وهبي أمام اختبار مبكر خلال معسكر مارس، إذ سيكون مطالبًا بإعادة التوازن للمجموعة، واستعادة أفضل نسخة من نجوم المنتخب المغربي.
وقد يشكل هذا المعسكر أيضًا فرصة لإعطاء الثقة لبعض اللاعبين، أو تجربة عناصر جديدة، في إطار بناء منتخب قادر على الحفاظ على المستوى التنافسي الذي بلغه “أسود الأطلس” في السنوات الأخيرة.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)