خرجت المديرية العامة للأمن الوطني عن صمتها لتضع حدًا للإشاعات التي انتشرت خلال الأيام الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتحدث عن حالات مزعومة لاختطاف الأطفال مقرونة بالاتجار في الأعضاء البشرية.
وأكدت المديرية، في بلاغ رسمي صدر اليوم الإثنين 9 مارس توصل موقع “أنا الخبر” بنسخة منه، أن هذه الأخبار عارية تمامًا من الصحة، مشددة على أن مصالحها لم تسجل نهائيًا أي حالة اختطاف للأطفال مرتبطة بالاتجار بالأعضاء كما يتم الترويج له في بعض المنشورات والتسجيلات المتداولة.
أنظمة التبليغ لم تسجل أي حالة مماثلة
وأوضحت المصالح الأمنية أن المنظومات الرقمية التي وضعتها لتلقي التبليغات لم تسجل أي إشعار بوقائع من هذا النوع. ويتعلق الأمر خصوصًا بمنصة منظومة إبلاغ ونظام طفلي مختفي، اللذين يسمحان للمواطنين بالتبليغ الفوري عن الجرائم أو حالات اختفاء الأطفال.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن هذه الأنظمة لم تتوصل بأي تبليغ يؤكد وجود عمليات اختطاف منظمة للأطفال مرتبطة بالاتجار بالأعضاء، وهو ما يفند الروايات المتداولة بشكل واسع على الإنترنت.
تداول فيديوهات قديمة تسبب في نشر الخوف
وأشار البلاغ إلى أن اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني رصدت قيام بعض الصفحات بإعادة نشر تسجيلات قديمة تتعلق بقضايا اختفاء قاصرين، لكنها كانت في الأصل حالات لا تحمل أي شبهة إجرامية.
غير أن هذه المقاطع جرى تداولها على نطاق واسع مع تفسيرات مضللة، حيث تم تقديمها على أنها وقائع حديثة لاختطاف الأطفال، ما ساهم في نشر حالة من القلق والخوف وسط عدد من المواطنين.
تحقيقات لتحديد مروجي الأخبار الزائفة
وأكدت المديرية أن هذه الإشاعات أدت إلى تسجيل بعض البلاغات من طرف مواطنين حول محاولات مفترضة للاختطاف، غير أن الأبحاث القضائية التي باشرتها مصالح الشرطة أظهرت أن تلك الحالات لا علاقة لها بجرائم اختطاف أو اتجار بالأعضاء.
وفي هذا السياق، أعلنت المصالح الأمنية فتح أبحاث قضائية تحت إشراف النيابات العامة المختصة، من أجل تحديد الأشخاص أو الجهات التي تقف وراء نشر هذه الأخبار الزائفة، والتي من شأنها المساس بإحساس المواطنين بالأمن وإثارة الهلع داخل المجتمع.
دعوة إلى التحقق من الأخبار قبل نشرها
وشددت المصالح الأمنية على أهمية التحلي بالمسؤولية الرقمية، داعية المواطنين إلى التحقق من صحة المعلومات قبل تداولها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمواضيع حساسة تمس أمن المجتمع.
كما أكدت أن محاربة الأخبار الزائفة أصبحت ضرورة لحماية الاستقرار المجتمعي وتفادي انتشار الخوف المبني على معطيات غير دقيقة.
البلاغ الرسمي للأمن الوطني وضع حدًا للجدل الذي أثارته منشورات واسعة الانتشار حول اختطاف الأطفال بالمغرب، مؤكداً أن الوقائع المتداولة مجرد إشاعات لا تستند إلى أي معطيات أمنية حقيقية. وفي المقابل، تواصل السلطات تحقيقاتها لتحديد المسؤولين عن ترويج هذه الأخبار المضللة.

التعاليق (0)