جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية التأكيد على دعمه الثابت لمغربية الصحراء، وعلى تمسكه بوحدة أراضي المملكة المغربية وأمنها واستقرارها، في موقف يعكس استمرار الاصطفاف الخليجي إلى جانب الرباط في أحد أهم ملفاتها الاستراتيجية.
وجاء هذا التأكيد على لسان الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي خلال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، الذي انعقد الخميس 12 مارس الجاري، عبر تقنية التناظر المرئي، بمشاركة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة إلى جانب وزراء خارجية وممثلي دول المجلس.
الحكم الذاتي أساس الحل… تأكيد خليجي على قرار مجلس الأمن
وخلال الاجتماع، رحب مجلس التعاون بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي جدد التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الأساس الواقعي والجاد لإيجاد حل للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
كما شدد المجلس على دعمه لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى استئناف العملية السياسية، بهدف التوصل إلى حل نهائي للنزاع في إطار احترام السيادة الوطنية للمملكة المغربية.
هذا الموقف يعكس توافقاً خليجياً واضحاً حول دعم المقاربة التي تقترحها الرباط، والتي تحظى في السنوات الأخيرة بدعم دولي متزايد.
إجماع خليجي على وحدة الأراضي المغربية
الموقف الذي عبر عنه الأمين العام لمجلس التعاون لم يكن فردياً، بل جاء باسم جميع الدول الأعضاء في المجلس، التي جددت دعمها الكامل لمغربية الصحراء ورفضها لأي مساس بالسيادة الوطنية للمغرب أو بوحدته الترابية.
ويؤكد هذا الإجماع استمرار التضامن السياسي بين المغرب والدول الخليجية، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالسيادة والاستقرار الإقليمي.
لماذا يكتسي هذا الدعم الخليجي أهمية خاصة للمغرب؟
يحمل الموقف الخليجي أكثر من دلالة استراتيجية للمغرب، أبرزها:
1. تعزيز الزخم الدبلوماسي للمغرب
الدعم الخليجي يأتي في سياق توسع الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي، خصوصاً بعد مواقف داعمة من عدة قوى دولية.
2. دعم الموقف المغربي داخل الأمم المتحدة
تأييد دول الخليج لقرارات مجلس الأمن يعزز موقف الرباط داخل المؤسسات الدولية وفي النقاشات المتعلقة بالنزاع.
3. تأكيد عمق الشراكة المغربية الخليجية
العلاقات بين المغرب ودول الخليج لا تقتصر على الاقتصاد والاستثمار، بل تمتد إلى تنسيق سياسي واستراتيجي في القضايا الإقليمية.
شراكة سياسية تتجاوز الظرفية
الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي يعكس استمرار التنسيق السياسي بين الطرفين، ويؤكد أن العلاقة بين الرباط والعواصم الخليجية تقوم على تضامن متبادل في القضايا السيادية.
وفي وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية حول ملف الصحراء، يشكل هذا الدعم الخليجي الموحد رسالة سياسية واضحة مفادها أن مغربية الصحراء تحظى بتأييد عربي متزايد على المستوى الإقليمي والدولي.

التعاليق (0)