شهدت مناطق الأطلس الكبير، خاصة ضواحي أزيلال ومنطقة تاعبديت، إضافة إلى أجزاء من إقليم تارودانت، مساء اليوم الاثنين 27 أبريل 2026، عواصف رعدية قوية ترافقت مع تساقطات برد كثيفة (التبروري) ورياح هابطة قوية، ما تسبب في تسجيل خسائر محلية في بعض المناطق القروية وسط أجواء من عدم الاستقرار الجوي.

وتشير معطيات الأرصاد الجوية، اعتمادًا على صور الأقمار الاصطناعية، إلى تشكل بؤر من السحب الركامية غير المستقرة فوق مرتفعات الأطلس الكبير والسهول الغربية المجاورة. وقد أظهرت صور الأشعة تحت الحمراء تطور هذه السحب إلى قمم شاهقة داخل الغلاف الجوي، حيث تنخفض درجات الحرارة بشكل كبير، وهو ما ساهم في تولّد عواصف رعدية نشطة وقوية.

ويُفسَّر هذا الاضطراب الجوي بتصادم كتل هوائية دافئة ورطبة قادمة من الطبقات السفلى مع هواء بارد في الطبقات العليا، ما يؤدي إلى تكوّن سحب رعدية عمودية قادرة على إنتاج أمطار غزيرة وزخات برد ورياح مفاجئة.
وتُعد منطقة الأطلس الكبير من أكثر المجالات الجغرافية في المغرب عرضة لتشكل العواصف الرعدية خلال الفترة الربيعية، بفعل التضاريس الجبلية التي تعزز صعود الهواء الرطب وتكاثف السحب الركامية بشكل سريع ومكثف.
كما تشير معطيات الرصد الجوي الحديثة، إلى ظهور خلايا رعدية قوية في رادار العواصف، تمتد في هذه الأثناء من محيط إقليم مراكش نحو شمال إقليم الخميسات، في سياق تبريد علوي حاد يعكس قوة واضحة في الحمل الحراري داخل الغلاف الجوي.

وتُبرز هذه الوضعية الجوية إمكانية تطور السحب الركامية إلى عواصف رعدية نشطة، قد تكون مصحوبة ببروق ورعود قوية، إضافة إلى تساقطات برد كثيفة في بعض المناطق الأكثر تأثرًا.
وتفيد نفس المعطيات بأن هذه الخلايا الرعدية تتحرك تدريجيًا في اتجاه الشمال الغربي، مع احتمال امتداد تأثيرها خلال الساعات القادمة نحو أجزاء من الساحل الأطلسي، خاصة بين الجديدة والقنيطرة، ما يستدعي متابعة دقيقة للتطورات الجوية خلال هذه الفترة.
ورغم أن هذه الظواهر تُعتبر موسمية في هذا التوقيت من السنة، إلا أن حدتها قد تؤدي إلى أضرار في المزروعات المحلية وإلى جريان سيول مفاجئة في الأودية والشعاب، ما يستدعي الحذر في المناطق المتأثرة خلال فترات عدم الاستقرار الجوي.

التعاليق (0)