يبدو أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نجحت مرة أخرى في كسب معركة استقطاب المواهب المزدوجة، بعدما تمكنت من إقناع لاعب الوسط الشاب تياغو بيتارش بينار باختيار تمثيل منتخب المغرب لكرة القدم بدل المنتخب الإسباني.
الجامعة لم تعتمد فقط على العاطفة أو الجذور العائلية، بل قدمت للاعب مشروعًا رياضيًا واضحًا يمتد لسنوات، يقوم أساسًا على رؤية المشاركة بقوة في كأس العالم 2030 التي سيستضيفها المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
مشروع مونديال 2030 كان ورقة الحسم
خلال محادثات إقناع اللاعب، عرضت الجامعة على بيتارش تصورًا طموحًا لمستقبل المنتخب المغربي، يقوم على بناء جيل قوي قادر على المنافسة على لقب مونديال 2030.
ووفق المعطيات المتداولة، أكدت الجامعة للاعب الشاب أنه سيكون ضمن الأسماء التي سيُعتمد عليها في المشروع المستقبلي لأسود الأطلس، خصوصًا أن البطولة المرتقبة ستحتاج إلى لاعبين يملكون الخبرة والتطور التدريجي داخل المنتخب.
هذا الطموح الرياضي أثار اهتمام اللاعب، الذي أبدى رغبة كبيرة في المشاركة في نهائيات كأس العالم المقبلة، وهو ما جعل العرض المغربي أكثر جاذبية بالنسبة له.
موهبة تتدرج داخل ريال مدريد
يُعد بيتارش واحدًا من المواهب الصاعدة داخل نادي ريال مدريد كاستيا، حيث يشغل مركز خط الوسط ويتميز بقدرته على الربط بين الدفاع والهجوم، إضافة إلى دقته في تمرير الكرة والتقدم داخل منطقة الجزاء.
بدأ اللاعب مسيرته الكروية في أكاديمية أتلتيكو مدريد حيث قضى خمس سنوات، قبل أن ينتقل إلى خيتافي سنة 2018. وبعد تجربة مع ليغانيس، التحق بأكاديمية ريال مدريد عام 2023.
داخل النادي الملكي، تدرج تياغو بيتارش سريعًا بين الفئات السنية، حيث لعب لفريق جوفينيل سي ثم جوفينيل بي، قبل أن يقوم المدرب ألفارو أربيلوا بترقيته إلى فريق جوفينيل أ في يناير 2025، ليصبح أحد العناصر الأساسية، ثم تمت ترقيته لاحقًا إلى الفريق الاحتياطي في يوليو من العام نفسه.
جذور مغربية من الحسيمة
ورغم إمكانية تمثيله للمنتخب الإسباني، فإن اللاعب يمتلك ارتباطًا قويًا بالمغرب، إذ يحمل جنسية مزدوجة، ويعود أصل جده إلى مدينة الحسيمة شمال المملكة.
هذا العامل، إلى جانب المشروع الرياضي الذي قدمته الجامعة، ساهم بشكل كبير في ترجيح كفة المغرب في سباق استقطاب هذه الموهبة الشابة.
رهان جديد لأسود الأطلس
يواصل المغرب في السنوات الأخيرة سياسة استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز قوة المنتخب الوطني على المدى الطويل.
ويبدو أن إقناع موهبة مثل تياغو بيتارش بالانضمام إلى أسود الأطلس قد يكون خطوة إضافية نحو بناء جيل قادر على المنافسة عالميًا، خصوصًا مع اقتراب موعد مونديال 2030.

التعاليق (0)