الجزائر تعود للتواصل مع فرنسا بعد القطيعة… ماذا تغير فعلاً؟

علمي فرنسا والجزائر مختارات علمي فرنسا والجزائر

بعد فترة من التوتر والتصعيد السياسي بين الجزائر وفرنسا، عادت قنوات التواصل الدبلوماسي بين البلدين إلى العمل من جديد، في خطوة تعكس محاولة لاحتواء الأزمة التي خيمت على العلاقات الثنائية خلال الأشهر الماضية.

وأعلنت وزارة الخارجية الجزائرية أن وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف تلقى، يوم 15 مارس، اتصالاً هاتفياً من نظيره الفرنسي جان-نويل بارو، جرى خلاله التطرق إلى عدد من الملفات السياسية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وخلال هذا الاتصال، ناقش الطرفان وضع العلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا، إضافة إلى آفاق تطوير التعاون بين البلدين في المرحلة المقبلة، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

كما تبادل الوزيران وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في منطقة الساحل والصحراء، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة إحدى أبرز بؤر التوتر في القارة الإفريقية، إلى جانب مناقشة مستجدات ملف الصحراء المغربية ومسار تسوية هذا النزاع على المستوى الدولي.

ولم يقتصر النقاش على القضايا الإقليمية القريبة، إذ تطرق الجانبان كذلك إلى التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط وتأثيراتها على الاستقرار الإقليمي والدولي، مع تخصيص اهتمام خاص للوضع في لبنان الذي يعتبره الطرفان مصدر قلق مشترك في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة التي يعيشها البلد.

ورغم الطابع الدبلوماسي الهادئ للبيان، فإن مضمونه يعكس في العمق محاولة لاحتواء الخلافات التي طغت على العلاقات الجزائرية الفرنسية في الفترة الأخيرة. ففرنسا حافظت على مواقفها المعلنة، بينما عادت الجزائر إلى التواصل السياسي دون أن يظهر في البيان أي مؤشر واضح على تحقيق مكاسب دبلوماسية جديدة.

وبهذا المعنى، يرى متابعون أن مضمون الاتصال يحمل رسالة غير مباشرة مفادها أن قنوات الحوار عادت للعمل، لكن دون أن يترافق ذلك مع تغيير ملموس في المواقف التي كانت محل الخلاف في السابق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً