أسعار النفط تتراجع عالميًا مع عودة المفاوضات الأمريكية-الإيرانية… ماذا يعني ذلك لاقتصاد المغرب؟

أسعار النفط تتحرك من جديد ـ صورة تعبيرية ـ اقتصاد أسعار النفط تتحرك من جديد ـ صورة تعبيرية ـ

استهلت الأسواق العالمية أسبوعها على إيقاع تراجع في أسعار النفط، في ظل تطورات سياسية واقتصادية متسارعة، أبرزها عودة الحوار بين واشنطن وطهران، وتذبذب الدولار، إلى جانب ضبابية آفاق النمو العالمي. هذه التحركات لا تبقى بعيدة عن المغرب، باعتباره بلدًا مستوردًا للطاقة، ما يجعل أي انخفاض في الأسعار الدولية عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على كلفة الاستيراد وأسعار المحروقات داخليًا.

النفط يتراجع وسط مخاوف الطلب العالمي

خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، انخفضت الأسعار بحوالي 1%، في إشارة إلى حالة حذر تسود الأسواق بشأن مستقبل الطلب على الوقود.

الأرقام المسجلة:

  • خام برنت تراجع إلى 71.01 دولارًا للبرميل (-1.05%)
  • خام غرب تكساس الوسيط إلى 65.74 دولارًا (-1.11%)

هذا التراجع يعكس مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي قد يقلص الاستهلاك الصناعي والنقل، وبالتالي يضغط على أسعار النفط.

المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران… عامل حاسم

الأسواق تراقب احتمال عودة الإمدادات الإيرانية إلى السوق الدولية في حال التوصل إلى اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران.

أي تخفيف للعقوبات قد يعني زيادة العرض النفطي، وهو ما يدفع المتداولين للبيع الاستباقي ويؤدي إلى تراجع الأسعار.

قرارات جمركية أمريكية تزيد الضبابية

في الوقت نفسه، أعلن دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية المؤقتة على الواردات الأمريكية من 10% إلى 15%، بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية إلغاء برنامجه السابق للرسوم.

هذه القرارات زادت حالة عدم اليقين حول التجارة العالمية، ما أثّر على توقعات النمو والطلب على الطاقة.

الدولار يتراجع… والعملات ترتفع

بالتوازي، شهد الدولار تراجعًا ملحوظًا أمام العملات الرئيسية:

  • اليورو +0.4%
  • الجنيه الإسترليني +0.3%
  • الفرنك السويسري (ملاذ آمن) +0.5%
  • الين الياباني قوي أمام الدولار

ضعف الدولار عادة يدعم أسعار السلع المقومة به، لكن تأثير مخاوف الطلب كان أقوى هذه المرة، ما أبقى النفط في مسار هابط.

ماذا يعني ذلك للمغرب؟

بالنسبة للمغرب، الذي يعتمد بشكل شبه كامل على استيراد الطاقة، فإن انخفاض النفط يحمل عدة آثار إيجابية محتملة:

أولًا، تقليص فاتورة الاستيراد الطاقي، ما يخفف الضغط على الميزان التجاري.
ثانيًا، إمكانية استقرار أو تراجع أسعار المحروقات محليًا إذا استمر الاتجاه الهابط.
ثالثًا، تخفيف الضغوط التضخمية على النقل والمواد الأساسية.

لكن يجب التنبيه إلى أن الأسعار الداخلية لا تتفاعل فورًا، إذ تتأثر بعوامل أخرى مثل الضرائب وهوامش التوزيع وتقلبات سعر الصرف.

النفط يتحرك حاليًا بين عاملين متضادين: ضعف الدولار الذي يدعم الأسعار، ومخاوف النمو العالمي وزيادة العرض المحتملة من إيران التي تضغط عليها. النتيجة كانت تراجعًا محدودًا لكنه مهم.
بالنسبة للمستهلك المغربي، أي استمرار لهذا الاتجاه قد يترجم إلى تنفس اقتصادي على مستوى كلفة الوقود والمعيشة خلال الأسابيع المقبلة.

  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً