الركراكي والاختيارات المثيرة للجدل: كيف يمكن تحسين إدارة المنتخب المغربي قبل المونديال؟

الركراكي وكأس العالم رياضة الركراكي وكأس العالم

نجح المنتخب الوطني بقيادة وليد الركراكي في الوصول إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم بعد غياب طويل، رغم أن اللقب غاب عنا بطريقة مفاجئة وغريبة، محققًا إنجازات غير مسبوقة. ومع ذلك، لا يعني هذا أن كل القرارات خلال البطولة كانت مثالية.

هناك بعض الأخطاء المهنية التي يستحق الركراكي المحاسبة عليها، وتتعلق أساسًا بإدارة القائمة واستخدام البدلاء خلال المباريات الحاسمة.

ضم لاعبين مصابين أو غير جاهزين بدنيًا كان أحد أبرز هذه الأخطاء. من بين اللاعبين الذين تم ضمهم رغم الإصابات: أوناحي، أمرابط، سايس، بن صغير، إيكامان وحكيمي. بعضهم عاد للعب لكن ليس بنسبة 100٪، والبعض الآخر أصيب مجددًا خلال التدريبات. ضم هؤلاء اللاعبين في بطولة كبيرة ليس خيارًا مهنيًا سليمًا، لأن التحضير للياقة البدنية القصوى يحتاج إلى متابعة دقيقة واختبارات قوية، لا مجرد الحضور في المعسكر.

هذا الوضع أدى إلى أن يعتمد المنتخب على تشكيلة محدودة، مع حوالي 13 لاعبًا جيدًا فقط، مما جعل أي غياب للصيباري أو الخنوس يخلق فجوات كبيرة في الأداء. ضعف الدكة الاحتياطية أثر بشكل واضح على القدرة التنافسية وإيجاد حلول داخل المباريات، خاصة في الشوط الثاني حيث لم يكن تأثير التغييرات كافيًا.

إدارة التغييرات خلال المباريات كانت نقطة استفهام أخرى. القراءات غير الدقيقة للمباريات، التغييرات المتأخرة، أو التوجه الخاطئ لبعض القرارات، كلها عوامل أظهرت محدودية خبرة بعض عناصر الطاقم، وضعف عنصر الشخصية والقيادة داخل الملعب. كذلك، عدم قدرة اللاعبين على التعامل مع الضغوط الذهنية من الخصوم أو طرق التأثير على الحكم كشف عن حاجة واضحة للتدريب الذهني التكتيكي، وهو جانب مهم قبل المونديال.

لذلك، فإن استمرار الركراكي يجب أن يقترن بتطوير شامل للطاقم، بما في ذلك تعيين مدير للمنتخب ومساءلة المدرب عن بعض القرارات السابقة، لضمان وضع استراتيجية قوية قبل المنافسات الكبرى. أما في حال تم تعيين السكتيوي، فيجب دعمه داخليًا لتقييم الوضع الحالي بشكل دقيق، وعدم البدء من الصفر قبل أقل من ستة أشهر فقط من المونديال.

أخيرًا، يجب على اللاعبين أن يشعروا بقيمة خصومهم ويتعودوا على مواجهاتهم، خصوصًا أن السنغال شكلت أقوى خصم للمنتخب منذ فترة طويلة. التقييم الموضوعي للأخطاء السابقة وتداركها سيكون العامل الحاسم لتحقيق مشاركة مشرفة في كأس العالم المقبلة.

التعاليق (1)

اترك تعليقاً

    تعليقات الزوار تعبّر عن آرائهم الشخصية، ولا تمثّل بالضرورة مواقف أو آراء موقع أنا الخبر.
  1. الحسين -

    لو كان الركراكي رجلا يحترم كلمته لترك قيادة المنتخب المغربي كما وعد بذالك حال عدم حصوله على اللقب الافريقي. المدرب المغربي السكتيوي يجمع فريقا مغربيا في عشرة أيام، و يدهب الى بطولة و يأتينا بالكأس. فعلها في كأس افريقيا للمحليين و كأس العرب. خلاصة القول طريقة عمل الركراكي ليست جيدة لقيادة المنتخب المغربي. نحن بحاجة الى مدرب ينادي على لاعبين جاهزين و ليس معطوبين.