تتجه الأنظار نحو مقر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) بالقاهرة، حيث تُعقد اجتماعات حاسمة لتقرير مصير أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال. وفي ظل تضارب الأنباء وانتشار الأخبار الزائفة، قدم الإعلامي خالد ياسين قراءة قانونية وعقلانية متأنية لما يمكن أن تسفر عنه هذه الاجتماعات، بعيداً عن لغة العاطفة أو التوقعات المبالغ فيها.
قانونية “الانسحاب” وسلطة الحكم
أوضح خالد ياسين نقطة جوهرية قد تغيب عن الكثيرين، وهي المتعلقة بمهلة الانسحاب. فخلافاً لما يروج له البعض، يؤكد ياسين أن القوانين المنظمة لا تحدد مهلة زمنية دقيقة (مثل 5 أو 10 دقائق) لإعلان انسحاب الفريق؛ بل يظل الحكم هو سيد الموقف وصاحب الصلاحية الوحيدة في تقدير الموقف وإعلان صافرة النهاية.
وبالنظر لمجريات اللقاء، يرى ياسين أن الحكم تعامل بروح القانون حين انتظر مراجعة الجانب السنغالي لقراره بالخروج، خاصة وأن المباراة استؤنفت فعلياً بعد توقف دام حوالي 6 دقائق فقط، وهو ما يجعل مسألة “الانسحاب الكامل” قانونياً غير مكتملة الأركان بحسب تعبيره.
توقعات العقوبات: تاديبية لا إلغائية
استبعد خالد ياسين بشكل كبير سيناريو “تجريد السنغال من اللقب” أو “إعادة المباراة”، معتبراً أن هذه الحلول ستكون معقدة جداً بالنسبة للكاف بالنظر إلى أن المباراة استكملت مراسمها الرسمية حتى التتويج. وبدلاً من ذلك، يتوقع ياسين صدور عقوبات تأديبية قاسية قد تطال:
- بعض لاعبي المنتخب السنغالي الذين تسببوا في الأحداث المشينة.
- أفراداً من الطاقم التدريبي السنغالي.
- إمكانية تسليط عقوبات على حكم المباراة نفسه كـ “مخرج” للكاف لتحميله مسؤولية عدم ضبط الانفعالات.
وفي نقطة تحليلية لافتة، ربط ياسين بين الجانب الرياضي والعمق الاستراتيجي للعلاقات المغربية السنغالية. واستشهد ببلاغ الديوان الملكي الذي جاء جامعاً وشاملاً، مؤكداً على أن روابط الأخوة الأفريقية ستنتصر بمجرد تراجع حدة الانفعالات.
كما أشار إلى تزامن هذه الأحداث مع اجتماعات اللجنة المشتركة المغربية السنغالية في دورتها الـ 15، وتصريحات رئيس الوزراء السنغالي “عثمان سونكو” التي أكدت بوضوح أن “تجاوزات الملاعب لا يجب أن تتحول إلى خلافات سياسية”.
هذه الإشارات السياسية القوية ترسم ملامح “التهدئة” وتجعل من الصعب على الكاف اتخاذ قرارات قد تعطل مشاريع التفاهم الاستراتيجي بين البلدين.
دعوة لضبط النفس
خلص خالد ياسين إلى ضرورة تحلي الجمهور المغربي بروح المسؤولية وعدم الانسياق وراء “الأرقام الفلكية” للعقوبات التي تروج لها بعض الصفحات غير الموثوقة. فالملف مفتوح على كل الاحتمالات، لكن المسار يتجه نحو تغليب العقل والحكمة حفاظاً على الإشعاع القاري الذي حققه المغرب بتنظيمه لهذه البطولة.
- المصدر: تحليل الإعلامي خالد ياسين
للمزيد: يمكنك متابعة التحليل كاملاً عبر قناة خالد ياسين على يوتيوب:

التعاليق (0)