هل تفصل المنصوري وزارة الرياضة عن التعليم؟ ترقب بشأن الهيكلة الحكومية الجديدة

المنصوري ووزارة التعليم ـ صورة تركيبية ـ مختارات المنصوري ووزارة التعليم ـ صورة تركيبية ـ

تتجه الأنظار إلى ملامح الهيكلة الحكومية التي ستعتمدها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، خلال الأيام المقبلة، وسط تساؤلات بشأن مستقبل عدد من القطاعات الوزارية، وفي مقدمتها قطاع الرياضة، الذي تتجدد المطالب بفصله عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي.

ويأتي هذا النقاش في سياق الاستعداد لتشكيل الحكومة الجديدة، التي تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، وما يرافق ذلك من ترقب بشأن توزيع الحقائب الوزارية وإمكانية إعادة تنظيم بعض القطاعات.

وزارة الرياضة.. بين متطلبات التعليم وأولويات التنافس الرياضي

يطرح الجمع بين قطاعي التربية الوطنية والرياضة تحديات تدبيرية مختلفة، بالنظر إلى حجم الأوراش التي يتطلبها إصلاح التعليم، من تحسين جودة التعلمات وتأهيل الموارد البشرية إلى تطوير البنيات المدرسية، مقابل تعدد الملفات التي تحتاج بدورها إلى مواكبة خاصة داخل القطاع الرياضي.

وتشمل هذه الملفات تطوير البنيات التحتية الرياضية، وتوسيع قاعدة ممارسة الرياضة، وتعزيز الرياضة المدرسية والجامعية، إلى جانب دعم الأندية والجامعات والعصب الرياضية، والارتقاء بمستوى التنافس في مختلف التخصصات.

كما تفرض الاستحقاقات الرياضية الوطنية والدولية على المغرب مواصلة الاستثمار في التكوين والبنيات التحتية، وتطوير آليات الحكامة والتدبير، بما يسمح بتوسيع فرص ممارسة الرياضة وتحسين مستوى التمثيلية المغربية في المنافسات الدولية.

هل تعود الرياضة إلى حقيبة مستقلة؟

في ظل هذه التحديات، يبرز خيار فصل قطاع الرياضة عن وزارة التربية الوطنية وإسناده إلى حقيبة مستقلة، أو إعادة جمعه مع قطاعات أخرى، ضمن السيناريوهات التي يثيرها النقاش حول الهندسة الحكومية المقبلة.

ومن شأن إفراد الرياضة بحقيبة وزارية مستقلة، إذا جرى اعتماده، أن يمنح القطاع مجالًا أوسع لتحديد أولوياته وتنسيق برامجه، شريطة أن يقترن ذلك بوضوح الاختصاصات وتوفير الموارد اللازمة ووجود رؤية متكاملة تربط بين الرياضة المدرسية والتكوين والتنافس عالي المستوى.

وفي المقابل، فإن حسم هذا الملف يظل مرتبطًا بالاختيارات التي ستعتمدها رئيسة الحكومة المعينة في تشكيل فريقها، إذ لم يُحسم بعد، وفق المعطيات الواردة في هذا السياق، مصير التنظيم الوزاري للقطاع الرياضي.

وبين مطالب الاستقلالية ورهانات التنسيق مع قطاع التعليم، يبقى مستقبل وزارة الرياضة أحد الملفات التي تستحق المتابعة خلال الإعلان عن الهيكلة الحكومية الجديدة بقيادة المنصوري، بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على تدبير الشأن الرياضي والاستجابة لانتظارات الرياضيين والأندية والجامعات.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً