إسبانيا.. مجلس النواب يرفض مرسومين حكوميين لمواجهة أزمة السكن وسط احتجاجات

إسبانيا.. مجلس النواب يرفض مرسومين حكوميين لمواجهة أزمة السكن ـ afp_tickers أخبار العالم إسبانيا.. مجلس النواب يرفض مرسومين حكوميين لمواجهة أزمة السكن ـ afp_tickers

رفض مجلس النواب الإسباني مرسومين حكوميين يهدفان لمواجهة أزمة السكن المتفاقمة، في انتكاسة برلمانية جديدة للحكومة التي تفتقر لأغلبية مطلقة. تضمنت المراسيم تدابير لحماية المستأجرين والحد من المضاربات العقارية، لكنها قوبلت بمعارضة سياسية أدت لسقوطها، تزامناً مع احتجاجات شعبية واسعة تطالب بحلول جذرية لارتفاع تكاليف السكن. أثار هذا الفشل البرلماني تكهنات حول استقرار الحكومة وقدرتها على تمرير القوانين، مما يعمق الجدل السياسي حول أفضل السبل لمعالجة هذه الأزمة الاجتماعية الحساسة.

رفض مجلس النواب الإسباني، اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، مرسومين حكوميين كانا يهدفان إلى مواجهة أزمة السكن، في هزيمة برلمانية جديدة للحكومة وسط استمرار الاحتجاجات المطالبة بإجراءات لحماية المكتَرين وتحسين الولوج إلى السكن.

وجاء التصويت في وقت تشهد فيه عدة مدن إسبانية تعبئة اجتماعية متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف السكن وصعوبة العثور على مساكن بأسعار مناسبة، فيما احتشد متظاهرون أمام البرلمان في مدريد للمطالبة بتحرك حكومي إضافي.

ماذا تضمنت المراسيم المرفوضة؟

تضمنت الإجراءات التي طرحتها الحكومة تدابير تهدف، من بين أمور أخرى، إلى تعزيز حماية المكتَرين في وضعية هشة من الإفراغ، وتمديد أو تجديد عقود الإيجار، والحد من بعض أشكال المضاربة العقارية، إضافة إلى إجراءات ضريبية مرتبطة بسوق الإيجار.

وكان أحد المرسومين، الذي حمل رقم 26/2026، يتعلق بإجراءات عاجلة لحماية الوظيفة الاجتماعية للسكن وتوسيع عرض السكن الميسر، وكان مدرجا ضمن جدول أعمال جلسة مجلس النواب المنعقدة الجمعة.

وفي المقابل، واجهت الحكومة اعتراضات من قوى سياسية رأت أن بعض هذه الإجراءات قد تؤثر في عرض المساكن المخصصة للإيجار. وكان حزب «جونتس» من أبرز الأطراف التي عارضت الحزمة، ما ساهم في سقوطها خلال التصويت.

احتجاجات متواصلة بسبب أزمة السكن

وتزامن الرفض البرلماني مع استمرار الاحتجاجات في مدريد ومدن إسبانية أخرى، حيث تطالب منظمات الدفاع عن حقوق المكتَرين بإجراءات أقوى لحماية الفئات المتضررة من ارتفاع الإيجارات والإفراغات.

وتصاعدت التعبئة بعد قضية ماريكارمن أباسكال، البالغة 87 عاما، التي أصبحت قضيتها رمزا للاحتجاجات المرتبطة بأزمة السكن في إسبانيا، بعدما أثار إفراغها من مسكنها موجة من التضامن والاحتجاج.

ودفعت القضية الحكومة إلى تقديم حزمة من الإجراءات العاجلة، في وقت تؤكد فيه منظمات المكتَرين أن الأزمة تتجاوز الحالات الفردية وترتبط بارتفاع الطلب وصعوبة توفير مساكن بأسعار مناسبة.

هزيمة جديدة للحكومة

ويشكل رفض المراسيم انتكاسة برلمانية جديدة للحكومة الإسبانية، التي تعتمد في تمرير مشاريعها على دعم أحزاب متعددة في ظل عدم امتلاكها أغلبية مستقلة داخل مجلس النواب.

وبحسب نتيجة التصويت على المرسوم الحكومي المتعلق بحماية الوظيفة الاجتماعية للسكن، صوّت 178 نائبا ضده في المجلس المكون من 350 مقعدا، ما أدى إلى سقوط النص.

وأعاد التصويت إلى الواجهة النقاش بشأن قدرة الحكومة على تمرير حزم تشريعية مرتبطة بملفات اجتماعية حساسة، خصوصا في ظل تباين مواقف الأحزاب بشأن الطريقة التي ينبغي بها معالجة أزمة السكن.

هل تقترب إسبانيا من انتخابات مبكرة؟

وأثار سقوط المراسيم مجددا تكهنات بشأن إمكانية اللجوء إلى انتخابات عامة مبكرة، في ظل الصعوبات التي تواجهها الحكومة في حشد الدعم البرلماني.

غير أن الحديث عن انتخابات مبكرة لا يزال في إطار التكهنات السياسية، إذ لم تعلن الحكومة، بحسب المعطيات المتاحة اليوم، قرارا بالدعوة إلى انتخابات جديدة.

وتبقى أزمة السكن واحدة من أبرز الملفات الاجتماعية المطروحة في إسبانيا، فيما يكشف سقوط المراسيم الأخيرة عن استمرار الخلاف السياسي حول الأدوات المناسبة لمعالجة ارتفاع تكاليف السكن وحماية المكتَرين وزيادة العرض السكني.

  • المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء، مجلس النواب الإسباني، رويترز ووكالة أسوشيتد برس.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً