شهدت عمليات المراقبة الجمركية بالمغرب خلال سنة 2025 تطورًا لافتًا، بعدما كشفت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن معطيات جديدة تُظهر تصاعدًا كبيرًا في حجم المحجوزات، سواء المرتبطة بالمخدرات والمواد المحظورة أو بالبضائع المقلدة التي تهدد الاقتصاد الوطني والأسواق المحلية.
وفي أحدث الأرقام الواردة ضمن التقرير السنوي للإدارة، تم حجز بضائع مقلدة بقيمة مالية بلغت 388 مليون درهم خلال سنة 2025، بارتفاع نسبته 36,6 في المائة مقارنة بسنة 2024، في مؤشر يعكس تشديد المراقبة وتطور وسائل الرصد والتدخل لدى المصالح الجمركية.
بضائع مقلدة وهواتف وعطور ضمن المحجوزات
وأوضحت المعطيات الرسمية أن مصالح الجمارك عالجت ما مجموعه 697 ملفًا مرتبطًا بسلع يُشتبه في كونها مقلدة، كما جرى تنفيذ 71 عملية ميدانية أسفرت عن حجز حوالي 896 ألف قطعة بقيمة تناهز 11,1 مليون درهم.
وشملت هذه المحجوزات أساسًا الملابس والهواتف المحمولة والأقمشة ومنتجات العطور، وهي من أكثر السلع التي تعرف انتشارًا داخل الأسواق غير المهيكلة وعبر قنوات التهريب.
عمليات دولية لمواجهة التهريب
وفي إطار تعزيز التنسيق الأمني والجمركي، شاركت إدارة الجمارك المغربية في عمليات وطنية ودولية لمحاربة الاتجار غير المشروع، من بينها عملية “STOP IV” الخاصة بالجمارك، إضافة إلى عملية “PANGEA” المنجزة بتنسيق مع منظمة الإنتربول، والتي استهدفت الأدوية المزيفة والمنتجات الصيدلانية المقلدة.
وتؤكد هذه العمليات، بحسب التقرير، توجه المغرب نحو تشديد الرقابة على السلع المقلدة والمنتجات الخطيرة التي قد تشكل تهديدًا مباشرًا لصحة المستهلكين وللاقتصاد الوطني.
أرقام المخدرات المحجوزة تواصل الارتفاع
وكان التقرير السنوي قد كشف أيضًا عن ارتفاع لافت في كميات المواد المحظورة التي تم حجزها خلال السنة الأخيرة، وعلى رأسها مخدر “الشيرا” الذي بلغت الكميات المحجوزة منه 77.67 طنًا، مقابل 38 طنًا فقط سنة 2024، أي ما يقارب الضعف خلال سنة واحدة.
كما سجلت المحجوزات ارتفاعًا في مواد أخرى، بينها أوراق التبغ والمعسل والمخدرات الصلبة والأقراص المهلوسة.
| المادة المحجوزة | سنة 2025 | سنة 2024 |
|---|---|---|
| مخدر الشيرا | 77.67 طن | 38 طن |
| أوراق التبغ | 2811 كلغ | 1778 كلغ |
| المعسل | 8.01 طن | 5.64 طن |
| المخدرات الصلبة | 1375.5 كلغ | 750 كلغ |
| الأقراص المهلوسة | 576.529 قرصًا | — |
لماذا تهم هذه الأرقام المغاربة؟
لا ترتبط هذه المحجوزات فقط بالجانب الأمني، بل تشمل أيضًا حماية الاقتصاد الوطني من خسائر ضريبية كبيرة يتسبب فيها التهريب، فضلًا عن حماية المستهلك من منتجات مجهولة المصدر أو مقلدة قد تشكل خطرًا على الصحة والسلامة.
ويرى متابعون أن ارتفاع أرقام المحجوزات يعكس من جهة استمرار نشاط شبكات التهريب والاتجار غير المشروع، ومن جهة أخرى تطور قدرات أجهزة المراقبة والتنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والجمركية بالمملكة.

التعاليق (0)