المسار القانوني لنهائي كأس أفريقيا 2025: قراءة في لائحة العقوبات المرتقبة من الكاف

نهائي كأس أفريقيا 2025 ورئيس الكاف رياضة نهائي كأس أفريقيا 2025 ورئيس الكاف

دخلت كما هو معلوم تداعيات نهائي كأس أفريقيا – المغرب 2025 منعطفاً قانونياً حاسماً، بعدما انتقل الجدل من المستطيل الأخضر إلى مكاتب اللجنة التأديبية التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF).

ومع تزايد التساؤلات حول مصير اللقب والجزاءات المترتبة على الأحداث التي رافقت المباراة الختامية، تبرز اللوائح المنظمة للمسابقة كفيصل وحيد لتحديد المسؤوليات القانونية وترتيب العقوبات الرياضية والمالية بحق الأطراف المتورطة.

وفي قراءة تحليلية للمشهد القانوني، يوضح خليل بوبحي وهو خبير متخصص في حوار له مع جريدة “صوت المغرب” أن تدبير هذه الأزمة يتجاوز منطق النتائج الرقمية، ليضع “الكاف” أمام اختبار حقيقي لتطبيق بنود مدونة التأديب، خاصة في ظل وجود تقارير رسمية ووسائل إثبات بصرية قد تغير مجرى القضية بالكامل.

المسطرة القانونية: كيف يوثق “الكاف” وقائع نهائي كأس أفريقيا ؟

يوضح الخبير القانوني أن حسم الحقيقة في مثل هذه النزاعات لا يخضع للعواطف، بل لتراتبية صارمة في الإثبات؛ حيث يظل تقرير حكم المباراة هو المرجع المطلق لما جرى فوق العشب، بينما تتولى تقارير المناديب ومراقبي الأمن توثيق الانتهاكات في الممرات وخلف الكواليس.

وتملك الأمانة العامة للكاف صلاحية فتح تحقيق معمق قد يمتد لستة أشهر طبقاً للمادة 44، مما يعني أن الحسم قد يتطلب وقتاً لاستجماع كافة الأدلة، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة الداخلية التي لم تعرضها شاشات التلفزيون.

النزاهة والمسؤولية: الجانب السنغالي تحت مجهر الانضباط

تضع المادة 82 من اللائحة التأديبية جميع الأطراف تحت مجهر “الولاء والنزاهة والروح الرياضية”. وبحسب القراءة القانونية التي قدمها الخبير لـ “صوت المغرب”، فإن المسؤولية التأديبية قائمة بغض النظر عن “النية”؛ فالمادة 84 واضحة في معاقبة المخالفات سواء ارتكبت عمداً أو بإهمال.

وتتراوح الانتهاكات المرصودة بين سوء سلوك الفريق وعدم احترام قرارات الحكام، وصولاً إلى اتهامات مباشرة لعناصر من المنتخب السنغالي بالتحريض واستفزاز الجماهير، وهو ما يخالف صريح المادتين 146 و147.

السيناريوهات المحتملة: من الغرامات إلى سحب الألقاب

فيما يخص طبيعة العقوبات، يشير الخبير إلى أن اللوائح تمنح اللجنة التأديبية صلاحيات واسعة تبدأ من التوبيخ وتصل إلى قرارات “رادعة” تشمل:

  • إلغاء نتيجة المباراة: كعقوبة منصوص عليها في المادتين 88 و103.
  • الجزاءات الإضافية: إمكانية المطالبة برد الكأس والميداليات طبقاً للمادة 92.
  • عقوبات الأفراد: إيقافات محتملة للمدرب وبعض اللاعبين لفترات قد تصل لسنة، مع غرامات مالية لجبر الأضرار التي لحقت بملعب مولاي عبد الله.

إن ما يحدث اليوم في ردهات اللجان التأديبية يضع “الكاف” أمام موعد مع التاريخ لرد الاعتبار لمبادئ النزاهة الرياضية وسلامة المنافسات القارية، لضمان عدم تكرار المشاهد التي خدشت صورة العرس الإفريقي.

التعاليق (2)

اترك تعليقاً

    تعليقات الزوار تعبّر عن آرائهم الشخصية، ولا تمثّل بالضرورة مواقف أو آراء موقع أنا الخبر.
  1. الحمري فتيحة -

    نطالب بسحب اللقب والكاس و الميداليات لانهم لن يستحقو ذلك ولن يستحقو حتى الضيافة لانهم لعبو بطريقة وحشية ولو لم ياخذو الكاس لكانت وقعت مجزرة داخل المغرب وخارجه لانهم جاؤو من الاول بنية يا ياخذوالكاس يا تكون مجزرة في قلب الملعب لافساد سمعة المغرب عالميا لان السنغال ما عندها ماتخسر المغرب هو لي يخسر دماء أبناءه

    • أنا الخبر | Analkhabar -

      للأسف ما وقع يجب أن ترد عليه فيفا والكاف بعقوبات صارمة.. شكرا جظيلا على تفاعلكم ومرحبا بكم دوما على موقعكم