المغرب: 27.8 مليون شخص في سن العمل سنة 2026.. أرقام جديدة تكشف وضع سوق الشغل

الشباب يسيطرون على سوق الشغل في المغرب اقتصاد الشباب يسيطرون على سوق الشغل في المغرب

كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن معطيات جديدة تخص وضعية سوق الشغل في المغرب خلال الفصل الأول من سنة 2026، حيث بلغ عدد السكان في سن العمل (15 سنة فأكثر) حوالي 27.8 مليون شخص.

وتعكس هذه الأرقام صورة دقيقة حول بنية القوى العاملة في البلاد ومستوى المشاركة في سوق الشغل بين مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.

حجم القوى العاملة في المغرب

وبحسب المذكرة الإحصائية الصادرة عن المندوبية، فإن عدد القوى العاملة في المغرب بلغ 11.617.000 شخص، أي مجموع الأشخاص المشتغلين أو الباحثين عن عمل بشكل فعلي.

وتشير المعطيات إلى أن حوالي 63.6% من هذه الفئة تقيم في الوسط الحضري، مقابل حضور أقل في العالم القروي.

فجوة واضحة بين الرجال والنساء

وتُظهر الأرقام الرسمية استمرار الفجوة بين الجنسين في سوق الشغل، حيث لا تمثل النساء سوى 21% من إجمالي القوى العاملة، مقابل نسبة مرتفعة داخل فئة السكان خارج سوق الشغل.

كما بلغ معدل المشاركة في القوى العاملة 41.8% على المستوى الوطني، مع تفاوت واضح بين:

  • 66.4% لدى الرجال
  • 17.5% فقط لدى النساء

الفئات العمرية الأكثر نشاطاً

وسجلت الفئة العمرية بين 25 و44 سنة أعلى معدلات المشاركة في سوق الشغل، بأكثر من 56%، بينما يتراجع المعدل بشكل كبير لدى الشباب بين 15 و24 سنة ليصل إلى 23.4% فقط.

أما معدل الشغل الفعلي مقابل الدخل، فقد بلغ 37.3% وطنياً، مع تفوق نسبي في الوسط القروي مقارنة بالمدن.

سوق الشغل حسب الوضعية

وبلغ عدد المشتغلين فعلياً حوالي 10.364.000 شخص، يشكلون النسبة الأكبر داخل الوسط الحضري، بينما لا تتجاوز نسبة النساء المشتغلات 19.7%.

كما سجل معدل الشغل:

  • 60.1% لدى الرجال
  • 14.7% لدى النساء

تفاوت جهوي واضح في المشاركة في سوق الشغل

وبالانتقال إلى المستوى الجهوي، تكشف معطيات المندوبية السامية للتخطيط عن تباينات مهمة في معدلات المشاركة في القوى العاملة خلال الفصل الأول من سنة 2026، حيث سجلت ست جهات نسباً تفوق المعدل الوطني البالغ 41.8%.

وتتصدر جهة الداخلة-وادي الذهب القائمة بنسبة 63.9%، متبوعة بكل من طنجة-تطوان-الحسيمة (46.4%)، والدار البيضاء-سطات (45.6%)، والعيون-الساقية الحمراء (43.1%)، ثم الرباط-سلا-القنيطرة (42.6%)، ومراكش-آسفي (42.2%).

في المقابل، تسجل بعض الجهات مستويات أقل من المعدل الوطني، أبرزها درعة-تافيلالت بنسبة 31.1%، والجهة الشرقية بـ37%، ثم كلميم-واد نون بـ37.2%، ما يعكس استمرار الفوارق المجالية في الولوج إلى سوق الشغل.

بطالة متفاوتة بين الجهات

أما على مستوى البطالة بالمفهوم الضيق، فتُظهر الأرقام تفاوتاً واضحاً أيضاً، حيث تُسجَّل أعلى المعدلات في جهة العيون-الساقية الحمراء (20.3%)، تليها الجهة الشرقية (14.9%)، ثم كلميم-واد نون (14.8%)، وفاس-مكناس (14.2%).

وبشكل أقل حدة، تتجاوز بعض الجهات المعدل الوطني للبطالة البالغ 10.8%، ويتعلق الأمر بالرباط-سلا-القنيطرة (10.9%) والدار البيضاء-سطات (12.7%).

في المقابل، تُسجل أدنى نسب البطالة في كل من الداخلة-وادي الذهب (5.7%)، وطنجة-تطوان-الحسيمة (7%)، ومراكش-آسفي (7.3%)، ما يعكس دينامية اقتصادية متفاوتة بين الأقاليم.

قراءة في الأرقام

وتبرز هذه المعطيات أن الفوارق المجالية تظل عنصراً حاسماً في فهم دينامية سوق الشغل بالمغرب، سواء من حيث المشاركة أو البطالة، رغم التحسن النسبي في بعض الجهات ذات الطابع الحضري أو الاقتصادي القوي.

كما تؤكد المندوبية أن هذه النتائج تأتي في إطار اعتماد “بحث القوى العاملة 2026” الجديد، الذي يستند إلى معايير دولية حديثة ويعوض النظام الإحصائي السابق، بما يسمح برؤية أدق وأشمل لوضعية التشغيل في المغرب.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً