تحرك أمريكي مفاجئ بين المغرب والجزائر قبل 30 أبريل… ما الذي تخطط له واشنطن؟

أعلام المغرب والجزائر وأمريكا مختارات أعلام المغرب والجزائر وأمريكا

تشير معطيات دبلوماسية إلى تحرك أمريكي جديد يهدف إلى تخفيف التوتر بين المغرب والجزائر، عبر زيارة مرتقبة لمسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية يقودهم الرجل الثاني في الوزارة كريستوفر لاندو، في خطوة توصف بأنها تحمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية واضحة.

وبحسب المعطيات المتوفرة لجريدة “أنا الخبر“، يرتقب أن يقوم وفد أمريكي بقيادة كريستوفر لاندو بزيارة إلى كل من الجزائر والرباط خلال الساعات المقبلة، في إطار مساعٍ تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين البلدين. ويُنظر إلى حضور لاندو شخصياً في هذه الجولة على أنه مؤشر على جدية هذا التحرك، خاصة أنه يُصنف ضمن المسؤولين الذين يعتمدون على أدوات الاقتصاد والمصالح كمدخل رئيسي لفتح قنوات التفاهم السياسي.

وتشير المؤشرات إلى أن المقاربة الأمريكية المرتقبة ستعتمد على ما يُعرف بالدبلوماسية الاقتصادية، من خلال طرح صيغ تعاون وشراكات محتملة تشمل ثلاثي الولايات المتحدة والمغرب والجزائر. ويرجح أن تقوم هذه المقاربة على تقديم ترتيبات براغماتية وإغراءات اقتصادية متبادلة، بهدف خلق أرضية مشتركة تساعد على تخفيف حدة التوتر وفتح المجال أمام مناخ أكثر استقراراً في المنطقة.

ومن بين المؤشرات اللافتة في هذا التحرك، ترتيب الزيارة التي ستبدأ بالعاصمة الجزائر قبل الانتقال إلى الرباط، رغم أن المسار الجغرافي الطبيعي يمر عبر الرباط أولاً. ويرى متابعون أن هذا الترتيب قد يحمل دلالات دبلوماسية، إذ يُحتمل أن تكون مخرجات اللقاء مع الجانب الجزائري هي أول ما سيتم العمل عليه، قبل عرض ما تم التوصل إليه لاحقاً على الجانب المغربي، في محاولة لصياغة نتائج متوازنة تراعي مصالح الطرفين.

ويأتي هذا التحرك الأمريكي في توقيت حساس، يسبق موعد جلسة 30 أبريل المرتقبة بخصوص قضية الصحراء المغربية، والتي يُنتظر أن تكون محطة مهمة في سياق الملفات الإقليمية المرتبطة بالعلاقات بين المغرب والجزائر.

وفي هذا السياق، يُرجح أن تسعى الولايات المتحدة إلى تقديم عروض تعاون اقتصادي واستراتيجي للجزائر مقابل انفتاح أكبر على المغرب، مع طرح صيغ مماثلة للمغرب ضمن منطق توازن المصالح.

ويعكس هذا التحرك، وفق المعطيات المتداولة، وجود حركية دبلوماسية غير معتادة في هذا الملف، ما يشير إلى اهتمام دولي متزايد بتهدئة التوتر وتحسين مناخ الجوار في منطقة شمال إفريقيا. ومع ذلك، يبقى نجاح هذه الجهود مرتبطاً بمدى استعداد الجانب الجزائري للتجاوب مع المبادرات المطروحة، بعيداً عن حسابات التأجيل أو المماطلة التي قد تعرقل أي تقدم محتمل.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً