توتر الشرق الأوسط يشعل الأسواق: صعود الدولار والنفط… والذهب ينهار لأدنى مستوى منذ أشهر

الدولار والذهب يرتفعان بسبب أحداث الشرق الأوسط اقتصاد الدولار والذهب يرتفعان بسبب أحداث الشرق الأوسط

الدولار ينتعش مع عودة “الملاذ الآمن”

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر واللجوء إلى الأصول الآمنة. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.29% ليصل إلى 99.83 نقطة، في تعافٍ واضح بعد أول انخفاض أسبوعي منذ بداية الأزمة.

في المقابل، تراجعت العملات الرئيسية أمام الدولار، حيث انخفض اليورو إلى 1.1526 دولار، والين إلى 159.55 مقابل الدولار، وهبط الجنيه الإسترليني إلى 1.329 دولار، فيما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.95% والدولار النيوزيلندي بنسبة 0.7%.

هذا التعافي في الدولار يعكس بشكل واضح توجه المستثمرين للملاذات الآمنة وسط حالة عدم اليقين، ويمهد الطريق لتأثير مباشر على الأسواق الأخرى، خصوصًا النفط والمعادن الثمينة.

أسعار النفط تقفز بسبب اضطرابات مضيق هرمز

في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بقوة مع افتتاح التداولات، مستفيدة من تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط التي أعاقت حركة النقل عبر مضيق هرمز. سجل خام غرب تكساس 100.10 دولار للبرميل (+1.78%)، وارتفع خام برنت إلى 113.44 دولار (+1.73%).

هذا الصعود جاء بعد تصريحات الرئيس الأمريكي التي هدد فيها بالاستهداف المباشر للبنية التحتية الطاقية الإيرانية في حال استمرار إغلاق المضيق، ما زاد من مخاوف انقطاع الإمدادات. ومع ذلك، حاولت واشنطن تخفيف الضغط على الأسواق من خلال السماح مؤقتًا ببيع النفط الإيراني المخزن في البحر، لضخ كميات إضافية في السوق العالمية.

الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز العالميين، تجعل النفط أكثر حساسية لأي تطورات سياسية، وهو ما ينعكس على ارتفاع الأسعار بشكل سريع.

الذهب يواصل الانهيار رغم التوترات

رغم هذا المشهد المتوتر، واصل الذهب تراجعه الحاد، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نحو أربعة أشهر. فقد انخفض الذهب الفوري إلى 4340 دولار للأوقية (-3.3%)، والعقود الآجلة إلى 4347 دولار (-5%)، بينما سجلت الفضة والبلاatinum والبلاديوم خسائر مماثلة.

هذا الانخفاض جاء بسبب ارتفاع الدولار الذي يقلل من جاذبية الذهب، إلى جانب مخاوف التضخم العالمي وتوقعات رفع أسعار الفائدة، ما يجعل المستثمرين يتحاشون الاحتفاظ بالذهب كملاذ آمن في الوقت الحالي.

قراءة في المشهد: أسواق مرتبكة وتوازن هش

تحركات الأسواق اليوم تعكس حالة من الارتباك، حيث يستفيد الدولار والنفط من التوترات الجيوسياسية، بينما تتعرض المعادن الثمينة لضغوط شديدة. المرحلة المقبلة ستظل رهينة بتطورات الوضع في الشرق الأوسط، خصوصًا مضيق هرمز، الذي قد يحدد اتجاه الأسواق العالمية خلال الأسابيع القادمة.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً