طقس عاصف في الرباط يهدد مباراة المغرب وتنزانيا… كيف سيواجه اللاعبون التحدي؟

المغرب يواجه تنزانيا بملعب الرباط رياضة المغرب يواجه تنزانيا بملعب الرباط

تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء الأحد المقبل، إلى مركب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، حيث يواجه المنتخب المغربي نظيره التنزاني في دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025. مواجهة تبدو على الورق في متناول “أسود الأطلس”، لكنها هذه المرة لا تُلعب فقط بالحسابات الفنية، بل أيضاً تحت اختبار الطبيعة وتقلباتها.

في هذا الموعد القاري، لن يكون الخصم الوحيد داخل المستطيل الأخضر هو المنتخب التنزاني، بل ستحضر الأجواء الجوية بقوة، كعامل قد يؤثر في الإيقاع، والتركيز، وربما في تفاصيل صغيرة تصنع الفارق.

طقس الرباط يوم الأحد

تحدي “الرعد” والمنخفض الجوي

تشير آخر خرائط الطقس، وفق نماذج التنبؤ الأوروبية (ECMWF)، إلى مرور منخفض جوي قوي تصل قيمة ضغطه إلى نحو 993 هكتوباسكال، ما يعني أن مدينة الرباط ستكون، بالتزامن مع توقيت المباراة عند الساعة الخامسة مساءً، تحت تأثير رياح نشطة وأمطار قد تكون غزيرة أحياناً.

بعبارة أوضح: صافرة البداية قد تُطلق والسماء تمطر، والرياح لا تمنح اللاعبين هامش راحة كبيراً. وهذه المعطيات لا يمكن اعتبارها تفاصيل ثانوية، بل تتحول، في مثل هذه المواعيد، إلى عامل تكتيكي يفرض نفسه على اختيارات وليد الركراكي داخل الملعب.

فاللعب فوق عشب مبلل يرفع من سرعة الكرة، رغم الجودة المعروفة لأرضية مركب مولاي عبد الله، وهو ما قد يخدم التمريرات القصيرة والسريعة والتحركات الذكية بين الخطوط. في المقابل، تصبح الكرات العرضية والتشتيتات الطويلة أكثر خطورة، مع احتمال تغير مسارها بفعل الرياح، أو انزلاقها بشكل مفاجئ داخل منطقة الجزاء.

سيناريو المباراة: “الأسود” وخبرة التعامل مع الظروف الصعبة

يدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة وعينه على الحسم المبكر، تفادياً لأي سيناريوهات غير متوقعة قد تفرضها أرضية زلقة أو هفوة بسيطة بسبب البلل. ومن المنتظر أن يبحث الطاقم التقني عن توازن دقيق بين الاندفاع البدني، الضروري للتعامل مع ثقل الملعب، وبين اللعب الذكي الذي يقلل من المخاطر.

في مثل هذه الأجواء، يبرز التسديد من خارج منطقة الجزاء كسلاح فعال، حيث يصعب على حراس المرمى التحكم في الكرة المبتلة. كما تزداد أهمية التركيز الدفاعي وتفادي الأخطاء القريبة من المربع، لأن أي كرة ثابتة قد تتحول إلى لحظة حاسمة.

على الجانب الآخر، سيدخل منتخب تنزانيا اللقاء وهو يدرك أن الظروف المناخية قد تساعده على تقليص الفوارق الفنية، ما يفرض على الدفاع المغربي أعلى درجات الانتباه، خاصة في الدقائق الأولى التي غالباً ما تكون الأكثر ارتباكاً.

دليل المشجع: كيف تستمتع بالمباراة دون الوقوع في “فخ” الطقس؟

لأن الجمهور المغربي يظل دائماً اللاعب رقم 12، ولأن الحضور في المدرجات خلال هذه الظروف يتطلب استعداداً خاصاً، إليكم بعض النصائح العملية لمن قرر متابعة المباراة من المدرجات:

  • الملابس الواقية: لا تكتفِ بقميص المنتخب. المعطف الواقي من المطر ضروري، ويفضل تجنب المظلات الكبيرة داخل المدرجات، لأنها تحجب الرؤية عن الآخرين وقد تتحول إلى خطر مع الرياح القوية.
  • الوصول المبكر: الأمطار والرياح قد تُبطئ حركة السير داخل الرباط. التوجه إلى الملعب قبل ساعتين على الأقل من صافرة البداية يجنّبك ضغط الازدحام والتأخر عند البوابات.
  • الحماية من البرد والرياح: موقع مركب مولاي عبد الله مكشوف نسبياً، ما يجعل الإحساس بالبرد أقوى. ارتداء طبقة حرارية خفيفة تحت القميص قد يصنع فرقاً كبيراً، حتى يبقى تركيزك على ما يحدث في الملعب لا على مقاومة البرد.

في النهاية، قد تعصف الرياح وتهطل الأمطار، لكن “الضغط” الحقيقي يظل ذلك الذي تصنعه المدرجات حين تمتلئ بالأصوات والألوان. الطقس قد يكون قاسياً، لكن حين يشعر اللاعبون بأن خلفهم جمهوراً لا يتراجع، تصبح كل الظروف مجرد تفصيل أمام الرغبة في بلوغ ربع النهائي.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (1)

اترك تعليقاً

    تعليقات الزوار تعبّر عن آرائهم الشخصية، ولا تمثّل بالضرورة مواقف أو آراء موقع أنا الخبر.
  1. برانس -

    الضروف المناخية تحكم الفريقين معا فلم النحيب والبكاء. ما ينقصك هو استعطاف الحكم .