فوز المغرب وفوزي لقجع: عندما يتحدث الصمت بصوت الرجال

فوزي لقجع رياضة فوزي لقجع

في كرة القدم، كما في الحياة، هناك لحظات تبرز فيها القيادة الحقيقية والحنكة الصامتة. المغرب اليوم رفع رأسه عالياً، ليس فقط بفضل اللاعبين، بل أيضاً بفضل من يقف خلف الكواليس ويخطط بصبر وحكمة: فوزي لقجع.

صمت حكيم أمام الضجيج

لطالما قالوا إن “الصمت حكمة”، واليوم نجد هذه الحكمة تجسدت في تصرفات فوزي لقجع. لم ينخرط في الثرثرة أو الجدال مع السنغاليين، ولم يُجَرّد نفسه من الرد على محاولات التشويش من موتسيبي، بل ترك المجال للآخرين في الكوميديا، فيما كان هو يبني استراتيجية الفوز بصمت واحترافية. والنتيجة واضحة: اللقب مغربي، والحزن سنغالي.

لحظة تاريخية: سحب اللقب من السنغال

أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” سحب لقب كأس أمم إفريقيا 2025 من منتخب السنغال، ومنحه رسمياً لمنتخب المغرب بنتيجة 3-0. تجدر الإشارة إلى أن المباراة النهائية شهدت فوز السنغال بهدف دون رد، قبل أن ينسحب لاعبوهم في الدقائق الأخيرة احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء للمغرب. لكن قائد السنغال، ساديو ماني، استطاع إقناع فريقه بالعودة لاستكمال المباراة، قبل أن تتدخل لجنة الكاف لاحقاً لتعديل النتيجة ومنح اللقب لمغربنا. هذه الوقائع تجعل الإنجاز المغربي أكثر بروزاً وأشد فخراً.

جهود طويلة في الكواليس

من رفض تنظيم كأس إفريقيا للسيدات إلى طرد رئيس لجنة الانضباط، كانت كل خطوة من خطوات لقجع إشارات واضحة عن رؤيته الصائبة ومهنيته العالية. عمل في الظل، بخبرة ودقة، ليحول كل عقبة إلى فرصة، وكل تحدٍ إلى إنجاز. اليوم، نرفع له قبعات التقدير والاحترام، فهو رجل خلف الكواليس صانع للنجاحات.

تقدير المستحقين

ننتقد المسؤول أحياناً، فلكل أخطائه، ولكن هناك لحظات تُثبت أن الرجل يستحق كل الثناء. اليوم، فوزي لقجع هو المهندس الأول لهذا الإنجاز، صانعه من الألف إلى الياء، وقائد تمكن من وضع المغرب على قمة القارة. فليكن هذا اللقب الذي تحقق اليوم عربون تقدير لكل من آمن بقدرات بلادنا وعمل بصمت لجعل الفوز حقيقة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً