هل سيقود محمد وهبي جيل U20 إلى المنتخب المغربي؟ الحقيقة التي قد تفاجئ الجماهير

محمد وهبي رياضة محمد وهبي

مع اقتراب أول معسكر للمنتخب المغربي تحت قيادة المدرب الجديد محمد وهبي، يتداول كثير من المتابعين فرضية مفادها أن المدرب سيعتمد بشكل واسع على الجيل الذي توج معه بلقب كأس العالم لفئة أقل من 20 سنة. غير أن هذا السيناريو، رغم جاذبيته، يبدو في الواقع أقل احتمالًا مما يعتقده البعض.

فالانتقال من منتخبات الفئات السنية إلى المنتخب الأول ليس مسارًا مباشرًا دائمًا، بل يتطلب توفر شروط عديدة مرتبطة بالجاهزية والخبرة والمستوى التنافسي.

عدد محدود فقط جاهز للمنافسة

عند النظر إلى أسماء الجيل المتوج، يتضح أن عدد اللاعبين القادرين حاليًا على منافسة نجوم المنتخب الأول يظل محدودًا نسبيًا.

ومن أبرز الأسماء التي يُمكن أن تكون قريبة من دائرة الاهتمام:

  • عثمان معما – لكنه يعاني حاليًا من الإصابة
  • ياسر الزابيري – تراجع نسبي في التنافسية مؤخرًا
  • ياسين جسيم – جاهز تقنيًا وبدنيًا
  • محمد باعوف – يقدم مستوى جيدًا ويملك حظوظًا

أما بقية الأسماء، فتبقى فرصها محدودة في الوقت الحالي، لأسباب متعددة، منها قلة دقائق اللعب مع أنديتهم أو المشاركة في بطولات ذات مستوى تنافسي أقل مقارنة بالمستوى المطلوب في المنتخب الأول.

المسار الطبيعي: منتخب أقل من 23 سنة

بالنسبة لغالبية لاعبي هذا الجيل، يبدو أن المرور عبر منتخب أقل من 23 سنة هو المسار الأكثر منطقية في هذه المرحلة.

فهذا المنتخب يشكل محطة انتقالية مهمة بين الفئات السنية والمنتخب الأول، ويسمح للاعبين باكتساب مزيد من الخبرة والاحتكاك الدولي.

وبالتالي، قد تكون المرحلة القادمة فرصة لهؤلاء اللاعبين لإثبات أنفسهم تدريجيًا بدل القفز مباشرة إلى أعلى مستوى.

وهبي مدرب واقعي وبراغماتي

من المعروف أن محمد وهبي مدرب يعتمد على الواقعية في اختياراته. فهو يدرك جيدًا أن مستوى التنافس في المنتخبات الأولى يختلف جذريًا عن بطولات الفئات السنية.

فمواجهة منتخبات كبرى تتطلب لاعبين يمتلكون:

  • خبرة دولية
  • حضورًا منتظمًا مع أنديتهم
  • مستوى تنافسي مرتفع في البطولات التي يلعبون فيها

ولهذا السبب، من غير المتوقع أن يعتمد المدرب على لاعبين يفتقرون للخبرة أو لا يلعبون بانتظام، خاصة في مرحلة حساسة تسبق الاستحقاقات الكبرى.

ضغط النتائج قبل المونديال

عامل آخر مهم سيؤثر على اختيارات المدرب، وهو ضغط النتائج. فمحمد وهبي سيدخل المرحلة المقبلة وهو مطالب بالحفاظ على تنافسية المنتخب، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الدولية الكبرى.

لذلك من المرجح أن يعتمد على:

  • نواة اللاعبين المجربين
  • الأسماء التي اعتادت أجواء المنتخب الأول
  • إضافات محدودة ومدروسة لسد بعض المراكز التي تعاني نقصًا

معسكر مارس… أول اختبار حقيقي

سيكون معسكر شهر مارس أول مؤشر حقيقي على التوجه الذي سيعتمده الطاقم التقني الجديد.
فالقائمة التي سيتم الإعلان عنها ستعطي فكرة أوضح عن التوازن بين الاستمرارية وتجديد الدماء داخل المنتخب.

وبشكل عام، من المتوقع أن تكون الإضافات محدودة لكنها ذات قيمة، خصوصًا في المراكز التي تحتاج إلى تعزيز.

الرهان على جيل U20 بشكل واسع داخل المنتخب الأول يبدو خيارًا غير واقعي في الوقت الحالي.

فالمرحلة تتطلب توازنًا بين الاستمرارية وإدماج المواهب الجديدة بشكل تدريجي ومدروس.

وبين الطموح الجماهيري والواقعية التقنية، يبدو أن محمد وهبي سيختار الطريق الأكثر أمانًا: الحفاظ على نواة قوية مع فتح الباب أمام إضافات نوعية عند الحاجة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً