شهدت عدة مناطق بالمغرب خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تساقطات مطرية متفاوتة، عكست استمرار الدينامية الجوية التي تميز هذا الأسبوع، مع تركّز واضح للأمطار بوسط البلاد ومناطق من الأطلس، مقابل كميات أضعف كلما اتجهنا شمالًا وجنوبًا.
جهة بني ملال–خنيفرة كانت من أكثر المناطق استفادة، حيث تصدّرت مدينة بني ملال القائمة بـ33 ملم، وهو رقم مهم يعزز المخزون المائي بالمنطقة ويدعم الزراعات الشتوية. وسجّلت إفران بدورها 30 ملم، في انسجام مع ما تعرفه مرتفعات الأطلس المتوسط من طقس شتوي رطب خلال هذه الفترة.
في وسط البلاد، سجلت تكركوست 24 ملم، بينما بلغت التساقطات بمراكش 22 ملم، وهي كميات تبقى إيجابية بالنظر إلى الطابع شبه الجاف للمنطقة، خاصة مع تزامنها مع انخفاض درجات الحرارة، ما يقلل من التبخر ويزيد من فعالية الأمطار.
أما المنطقة الشرقية، فقد عرفت بدورها نصيبًا مهمًا من التساقطات، حيث سجلت وجدة 19 ملم، فيما بلغت 18 ملم بكل من تازة وسيدي سليمان، ما يعكس امتداد التأثيرات المطرية من الأطلس نحو الشرق والشمال الشرقي.
وعلى مستوى محور الرباط–سلا–القنيطرة، تراوحت الكميات بين 10 و15 ملم، إذ سجلت سلا 15 ملم، والرباط 10 ملم، بينما لم تتجاوز التساقطات 9 ملم في القنيطرة، وهي أرقام متوسطة لكنها تبقى مفيدة لتحسين رطوبة التربة والفرشة السطحية.
في المقابل، كانت التساقطات أضعف نسبيًا بالسواحل الأطلسية الوسطى والجنوبية، حيث سجلت الدار البيضاء والجديدة والصويرة-الميناء وكلميم ما بين 7 و10 ملم، في حين لم تتعدَّ 5 ملم بكل من النواصر وسطات والدار البيضاء-الميناء.
أما مدن الجنوب، مثل سيدي إفني وطانطان وبن جرير، فلم تتجاوز التساقطات بها 3 ملم.
وبالشمال، سجلت الحسيمة 8 ملم، بينما لم تتجاوز التساقطات 2 ملم بشفشاون، في حين كانت الأضعف بميدلت، التي لم تسجل سوى 1 ملم خلال الفترة نفسها.
قراءة عامة للمعطيات
بصورة إجمالية، تُظهر هذه الأرقام الصادرة عن الأرصاد الجوية الوطنية، أن الأمطار الأخيرة جاءت مركزة أساسًا بوسط البلاد ومرتفعات الأطلس المتوسط، مع توزيع غير متوازن على باقي الجهات. ورغم أن بعض المناطق سجلت كميات متواضعة، فإن تكرار الاضطرابات الجوية خلال الأيام الأخيرة يظل عاملًا إيجابيًا، خاصة إذا ما استمرت التساقطات خلال الفترة المقبلة.
هذه المعطيات تؤكد أن الموسم المطري بالمغرب، ما يزال قادرًا على تحسين الوضع المائي تدريجيًا، شرط استمرار الأمطار وانتظامها، خصوصًا بالمناطق الفلاحية الأكثر اعتمادًا على التساقطات الطبيعية.

التعاليق (0)