تستغل بعض الأطراف هذه الأيام مغالطة لتشويش الرأي العام والضغط على المنتخب الوطني، عبر ترويج تصريح مزعوم يُنسب للناخب الوطني وليد الركراكي لجريدة “ليكيب” الفرنسية، يقول فيه: “طموحي ليس كأس إفريقيا بل الفوز بكأس العالم 2026“. كما ألمحت المغالطة إلى أنه تهرب من تحمل مسؤولية خسارة النهائي القاري
الحقيقة واضحة: هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق. الركراكي لم يُدلِ بأي تصريح صحفي منذ نهاية كأس إفريقيا، لا لـ”ليكيب” ولا لأي وسيلة إعلامية أخرى. ما نراه هو إعادة تداول لإشاعة قديمة تُستغل في كل استحقاق بهدف معروف: التشويش على الفريق الوطني وخلق ضغط نفسي على اللاعبين.
الأمر أصبح أكثر تعقيدًا مع إخفاق المنتخب في التتويج بكأس الأمم الإفريقية، بعد الهزيمة أمام المنتخب السنغالي بهدف دون رد، وهو ما خيّب آمال الجماهير المغربية التي كانت تنتظر استعادة لقب “الكان” الغائب منذ 1976. هذا الإخفاق أعاد فتح نقاش واسع حول اختيارات الركراكي التقنية وإدارة المباريات الحاسمة، رغم الإمكانيات البشرية المهمة التي يملكها الفريق والظروف المحيطة به، والانتظارات المرتفعة بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022.
وعلمنا من مصدر مطلع أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لم تحسم بعد مستقبل الركراكي، مؤكدة أن أي قرار سيُتخذ بعيدًا عن العاطفة أو ضغط الرأي العام، مع اعتماد مقاربة هادئة تقوم على تقييم شامل لمشاركة المنتخب، ودراسة الإكراهات والظروف العامة، إضافة إلى الأهداف المسطرة على المدى المتوسط والبعيد.
وينتظر أن يجتمع فوزي لقجع، رئيس الجامعة، مع الركراكي خلال الأيام المقبلة، لمناقشة أسباب الإخفاق، وتقييم اختيارات الطاقم التقني، وطريقة إدارة المباراة النهائية، والاعتماد على اللاعبين المصابين، لتحديد ما إذا كان المدرب سيستمر في قيادة المنتخب نحو مونديال 2026 أو سيتم استبداله.
اليوم، أكثر ما يحتاجه المنتخب الوطني هو الدعم والثقة والهدوء. النقد البناء مرحب به، أما الترويج للإشاعات فلا يخدم أي مصلحة وطنية. فلنكن جميعًا سندًا لـ”أسود الأطلس”، بعيدًا عن حملات التشويش والضغط غير المبرر على الركراكي وفريقه، مع التركيز على ما يفيد المنتخب فعلًا في المستقبل.

التعاليق (0)