لم تمر تصريحات حسام حسن، مدرب المنتخب المصري، عقب الإقصاء من نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، مرور الكرام. فبدل الاكتفاء بتحليل تقني للهزيمة أمام السنغال، اختار المدرب المصري تبرير الخروج بأسباب وُصفت بالواهية، ومرّر إشارات اعتبرها متابعون موجّهة، بشكل غير مباشر، نحو المغرب وتنظيمه للبطولة.
هذا الخطاب فتح الباب أمام ردود فعل إعلامية، كان أبرزها تدخل صحافي مغربي خلال الندوة الصحفية، حيث واجه المدرب المصري بأسئلة مباشرة وضعت الأداء داخل الملعب في صلب النقاش، بعيدًا عن أي تفسيرات جانبية أو تحميل المسؤولية لعوامل خارج السياق الرياضي.
الصحافي المغربي لم يُخفِ موقفه، إذ شدد على أن الإقصاء كان تقنيًا بالدرجة الأولى، وأن المنتخب المصري عجز عن فرض نفسه تكتيكيًا في لحظة مفصلية من البطولة. كما أكد أن الحديث عن مؤثرات خارجية أو ظروف غير مؤثرة في مجريات اللعب لا يخدم صورة المنتخب ولا يساعد على معالجة مكامن الخلل الحقيقية.
وفي لهجة واضحة، ذكّر المتدخل بأن كرة القدم لا تُحسم بالشعارات ولا بتاريخ الألقاب، بل بالعمل داخل المستطيل الأخضر، وبالقدرة على قراءة المباريات واتخاذ القرارات الصائبة في توقيتها المناسب. وأضاف أن استدعاء الماضي أو التشكيك في السياق العام للبطولة قد يمنح مبررًا مؤقتًا، لكنه لا يصنع حلولًا ولا يبني مشروعًا تنافسيًا.
اللافت في المشهد لم يكن فقط مضمون السؤال، بل ردّة فعل حسام حسن، الذي اختار مغادرة القاعة دون تقديم إجابة، مكتفيًا بالصمت في لحظة كانت تتطلب توضيحًا للرأي العام الرياضي، خاصة في ظل حساسية التصريحات التي صدرت عنه عقب الإقصاء.
ويأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه المنتخب المصري لخوض مباراة الترتيب أمام المنتخب النيجيري، يوم السبت، على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، في لقاء يجمع منتخبين خرجا من نصف النهائي بمرارة، بعدما انهزمت مصر أمام السنغال بهدف دون رد، فيما ودّعت نيجيريا المنافسة عقب مواجهة تكتيكية قوية أمام المنتخب المغربي انتهت بالتعادل السلبي في وقتيها الأصلي والإضافي.
وبين واقع الإقصاء وحدّة الانتقادات، يجد المنتخب المصري نفسه أمام اختبار حقيقي، ليس فقط داخل الملعب، بل أيضًا في طريقة التعاطي مع الخسارة، حيث يبقى الاعتراف بالأخطاء التقنية خطوة أساسية قبل الحديث عن أي عوامل أخرى.

التعاليق (0)