الجزائر أنفقت 500 مليار دولار ضد المغرب.. وفي النهاية 84% من دول العالم ترفض البوليساريو

علمي المغرب والجزائر مختارات علمي المغرب والجزائر

بينما راهنت الجزائر لعقود على المال والضغط السياسي لعزل المغرب دبلوماسياً ودعم أطروحة الانفصال، تكشف الأرقام اليوم واقعاً مغايراً تماماً: أغلبية ساحقة من دول العالم لم تعد تعترف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، في مقابل تقدم واضح للموقف المغربي القائم على السيادة الوطنية ومبادرة الحكم الذاتي. حصيلة تعكس تحولاً استراتيجياً في موازين القوى داخل هذا الملف الذي طال أمده.

أرقام تكشف الحقيقة

وفق المعطيات المتداولة، لم يتبقَّ سوى 31 دولة فقط تعترف بالكيان الانفصالي، ما يعني أن نحو 84% من دول العالم إما سحبت اعترافها أو لم تعترف به أصلاً.

سياسياً، هذه النسبة ليست مجرد رقم، بل مؤشر واضح على فقدان الطرح الانفصالي للشرعية الدولية، خاصة مع اتساع دائرة الدول التي باتت تعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الواقعي والعملي للنزاع.

مليارات صُرفت… والنتيجة عكسية

لسنوات، سخّرت الجزائر إمكانات مالية هائلة لدعم جبهة جبهة البوليساريو دبلوماسياً وسياسياً وإعلامياً، في محاولة لتطويق المغرب دولياً.

لكن الواقع يبيّن أن هذه الاستراتيجية لم تحقق أهدافها، بل أدت إلى نتيجة معاكسة: تراجع الاعترافات، وتزايد القنصليات الأجنبية في الأقاليم الجنوبية، واتساع التأييد الدولي لمقترح الرباط.

بعبارة أوضح، المال لم يشترِ الشرعية، لأن منطق المصالح والاستقرار رجّح كفة الحل المغربي.

من يعترف اليوم بالكيان؟

القائمة المتبقية تضم دولاً من خلفيات سياسية وإيديولوجية متباينة، من بينها الجزائر، إيران، جنوب إفريقيا، نيجيريا، المكسيك، كوبا، فنزويلا وكوريا الشمالية، إلى جانب عدد من الدول الإفريقية وأمريكا اللاتينية الصغيرة ذات التأثير المحدود في مراكز القرار الدولي.

وهو ما يجعل وزن هذه الاعترافات رمزياً أكثر منه عملياً، خصوصاً مع غياب أي دعم فعلي داخل المؤسسات الدولية الكبرى.

لماذا يميل العالم نحو المغرب؟

التحول الدولي لم يأتِ صدفة، بل نتيجة عمل دبلوماسي طويل النفس.
المغرب ركّز على الشراكات الاقتصادية، والاستثمار في إفريقيا، وتقديم مقترح سياسي واقعي يحافظ على الاستقرار الإقليمي. كما أن مبادرة الحكم الذاتي تحظى بدعم متزايد داخل عواصم مؤثرة، باعتبارها حلاً وسطاً يجمع بين السيادة والتنمية المحلية.

في المقابل، بقي الطرح الانفصالي أسير شعارات الحرب الباردة ومنطق الاستقطاب الإيديولوجي، وهو خطاب لم يعد ينسجم مع أولويات العالم اليوم.

ماذا يعني ذلك للمغاربة؟

بالنسبة للمواطن المغربي، هذه الأرقام تعني شيئاً واضحاً: المعركة الدبلوماسية تسير في الاتجاه الصحيح.
فكل اعتراف يُسحب، وكل دولة تدعم الحكم الذاتي، يقرّب الحل النهائي ويعزز الاستقرار والتنمية في الأقاليم الجنوبية.

القضية لم تعد مجرد نزاع حدودي، بل صارت نموذجاً لكيفية انتصار العمل المؤسساتي الهادئ على الضجيج الدعائي.

بعد سنوات من الإنفاق والصراع السياسي، تبدو الصورة أكثر وضوحاً: العالم يتجه نحو الواقعية، والمغرب يرسخ موقعه كفاعل إقليمي موثوق، فيما تتقلص دائرة الدعم للطرح الانفصالي يوماً بعد يوم.

النتيجة النهائية تؤكد أن الشرعية لا تُشترى بالأموال، بل تُبنى بالمصداقية والشراكات والمشاريع على الأرض.

الدول التي ما زالت تعترف بالكيان الانفصالي

المنطقةالدول
شمال إفريقياالجزائر
الشرق الأوسطإيران
إفريقيا جنوب الصحراءجنوب إفريقيا، نيجيريا، إثيوبيا، أنغولا، تنزانيا، ناميبيا، زمبابوي، وغيرها
أمريكا اللاتينيةالمكسيك، كولومبيا، فنزويلا، كوبا، نيكاراغوا، الأوروغواي
آسياكوريا الشمالية، فيتنام، لاوس، تيمور الشرقية
  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً