النظام العسكري في الجزائر لا يزال يرفع شعارات العداء لإسرائيل في الإعلام، متظاهرًا بأنه “قوة ضاربة” وجاهز للمواجهة. لكن المعطيات التي تسربت من الكواليس تكشف واقعًا مختلفًا: خطاب العداء يخفي مصالح اقتصادية وسياسية حقيقية.
الغاز الجزائري… تجارة سرية بعيدًا عن الأضواء
تقارير موثوقة تشير إلى أن الغاز الجزائري يُسوق إلى السوق الإسرائيلية بطرق ملتوية، بعيدًا عن الإعلام والشعب.
في الوقت الذي تُرفع فيه شعارات الممانعة، يستمر النظام العسكري في الاستفادة من الموارد الطبيعية، مستغلاً حاجة السوق الإسرائيلية.
واشنطن واللوبي… مليون دولار لتلميع الصورة
مصادر أمريكية تؤكد أن ملايين الدولارات صُرفت على شركات ضغط ولوبيات مقرّبة من مراكز القرار.
الهدف: تحسين صورة النظام الجزائري والتأثير على مواقف الكونغرس والإدارة الأمريكية، وإعطاء شعور بأن النظام لا يزال قويًا دوليًا رغم عزله المتزايد.
العزلة الدولية والبحث عن مخرج
مع تزايد العزلة الدولية وتخلي بعض الحلفاء التقليديين، يسعى الجيش الجزائري إلى إيجاد أي مخرج سياسي، حتى لو كان الثمن هو فتح قنوات تقارب مع إسرائيل.
الكواليس تكشف محاولات للتقرّب من “اتفاقيات أبراهام”، ما يعكس تناقضًا صارخًا بين الخطاب الإعلامي الرسمي والواقع السياسي الفعلي.
المسرح والإستراتيجيات الداخلية
بينما الشعب يشاهد مسرحية “القوة الضاربة”، النظام العسكري يوازن بين تعزيز صورته الوطنية أمام الداخل وإدارة مصالحه الخارجية والاقتصادية بسرية، وأيضا محاولة الحفاظ على ما تبقى من تحالفات، أو خلق بدائل جديدة مع إسرائيل ودول أخرى.
الواقع يكشف فجوة كبيرة بين الخطاب الإعلامي الرسمي والحقائق على الأرض: “الممانعة” شعارات أمام الكاميرات، بينما في الكواليس، “قصر المرادية” يبحث عن التطبيع والخروج من العزلة بأي ثمن.

التعاليق (0)