في خطوة غير مسبوقة، شرع وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، في التواصل مع سفارة قطر بالجزائر، بأوامر مباشرة من الرئيس عبد المجيد تبون وقائد الأركان الجنرال سعيد شنقريحة، وذلك في محاولة لدفع قناة Bien Sports للتراجع عن قرارها بطرد الصحفي الجزائري حفيظ دراجي.
السلطات القطرية أبلغت عطاف بأن قرار الطرد اتخذ على أعلى مستوى بعد ثبوت ترويج حفيظ دراجي لما يُعرف بالمشروع الإيراني، في وقت كان فيه الحرس الثوري الإيراني يقصف العاصمة القطرية الدوحة بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ويبدو أن تحرك وزير الخارجية يأتي في إطار حماية عدد من الجزائريين المقيمين في قطر، سواء كانوا صحفيين أو غير صحفيين، الذين تشتبه السلطات الأمنية القطرية في ارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني.
في هذا السياق، بدأت الصحفية خديجة بن قنة خلال الأيام الأخيرة الترويج لزياراتها السابقة لإسرائيل داخل القناة، وهو ما فهمه مراقبون كخطوة لتبرئة نفسها من التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية القطرية حول علاقات بعض الجزائريين في الخليج بالحرس الثوري الإيراني.
هذه الأحداث تضع العلاقات الجزائرية-القطرية تحت مجهر المتابعة، وتبرز مدى حساسية القضايا الإعلامية والسياسية المتعلقة بالشرق الأوسط بالنسبة للجزائر، خصوصًا حين تتقاطع مع مصالحها الوطنية والدبلوماسية.

التعاليق (0)