الجيش الجزائري بين صورة القوة وفشل الطائرات: ماذا يحدث حقًا؟

الجيش الجزائري مختارات الجيش الجزائري

ما الذي يحدث بالفعل داخل سلاح الجو الجزائري؟ مصادر مطلعة تكشف عن طائرات عاجزة عن الطيران بسبب أعطاب متكررة ونقص حاد في قطع الغيار، بينما يحاول الجيش تقديم صورة القوة في استعراضاته على الحدود.

التوترات الإقليمية وحرب أوكرانيا قلبت موازين الإمدادات في الجزائر. قيود أوروبا، وبالأخص فرنسا، على قطع الغيار، جعلت الطائرات والمروحيات العسكرية عاجزة عن إتمام مهام المراقبة على الحدود. الغياب المتواصل للصيانة المنتظمة أدى إلى أعطاب متكررة، واضطرار الجيش للاعتماد على ورشات الطيران المدني، مع تركيب قطع غير مطابقة لضمان إقلاع الطائرات.

ما وراء الأزمة الداخلية

الوضع يتجاوز الجانب التقني. مصادر داخلية تؤكد أن حالة الاحتقان بين الضباط والموظفين تتصاعد. الرغبة في الهجرة تزداد، بينما تضيق القيادة العسكرية قيود السفر وتستخدم أساليب صارمة لسحب الجوازات ومنع الضباط من مغادرة البلاد. قائد الجيش شنقريحة، بحسب مصادر عدة، لجأ إلى توظيف ثكنات عسكرية كمراكز إلكترونية لمهاجمة المعارضين على الإنترنت، بدل التركيز على مهمات الدفاع الحقيقية.

الاستعراض العسكري كحل سهل

في مواجهة هذه الأزمة، لجأت القيادة إلى الحل الأسهل: تنظيم استعراض عسكري على الحدود مع المغرب، كنوع من الحرب النفسية وخلق صورة قوة خارجية، بينما الحقيقة داخل المؤسسة العسكرية عكس ذلك تمامًا. هذا التناقض بين ما يُعرض للعامة وما يحدث خلف الكواليس يوضح هشاشة البنية العسكرية الجزائرية، وقد يشكل قنبلة موقوتة من حيث الاستقرار الداخلي.

وبين صورة القوة الخارجية وواقع الأزمة الداخلية، سلاح الجو الجزائري يعيش لحظة حرجة قد تُغير قواعد اللعبة على المستوى العسكري والسياسي. السؤال الآن: هل ستستمر الجزائر في الاعتماد على الاستعراضات لتغطية مشاكلها، أم أن الوقت حان لمعالجة جذور الأزمة قبل الانفجار الكبير؟

التعاليق (0)

اترك تعليقاً