أبرز بنك المغرب مؤشرات الأسبوع الأخير من 2025: ارتفاع طفيف للدرهم أمام الأورو، استقرار مقابل الدولار، وأصول احتياطية تتجاوز 442 مليار درهم، مع قراءة تحليلية للبورصة والمبادلات.
. الدرهم: استقرار نسبي مقابل العملات الرئيسية
أفاد بنك المغرب بأن الدرهم سجل ارتفاعًا بنسبة 0,3% مقابل الأورو، مقابل تراجع طفيف بنسبة 0,1% أمام الدولار الأمريكي خلال الأسبوع الممتد من 25 إلى 31 دجنبر 2025.
هذا التذبذب المحدود يعكس قدرة الدرهم على الصمود أمام تقلبات الأسواق العالمية، ويشير إلى استقرار نسبي في القدرة الشرائية للمغاربة في نهاية العام، رغم الضغوط الدولية على العملات الكبرى.
. سوق الصرف: صمت المناقصات الرسمية
خلال نفس الفترة، لم يتم تسجيل أي عملية مناقصة في سوق الصرف، مما يعكس سياسة حذرة لبنك المغرب للحفاظ على توازن السوق دون تدخل مباشر.
الابتعاد عن المناقصات خلال هذا الأسبوع يعطي مؤشرًا على أن البنك يراقب السوق عن كثب، ويستجيب بشكل انتقائي فقط عند الحاجة، وهو ما يعزز الثقة في استقرار الدرهم.
. الأصول الاحتياطية: ارتفاع مطرد يقوي الاحتياطيات النقدية
بلغت الأصول الاحتياطية الرسمية 442,9 مليار درهم إلى غاية 26 دجنبر، مسجلة ارتفاعًا أسبوعيًا بنسبة 1,1%، وبنسبة 18% على أساس سنوي.
هذا النمو يعكس نجاح السياسات النقدية في تعزيز قدرة المغرب على مواجهة التقلبات الخارجية، ويمنح الدولة هامشًا أوسع للتدخل عند الضرورة، سواء في سوق الصرف أو في تمويل مشاريع استراتيجية.
. تدخلات بنك المغرب: توزيع حكيم للسيولة
بلغ متوسط حجم تدخلات بنك المغرب 159,5 مليار درهم يوميًا، موزعة بين:
- تسبيقات لمدة 7 أيام: 69,3 مليار درهم
- عمليات إعادة الشراء على المدى الطويل: 51,4 مليار درهم
- القروض المضمونة: 38,5 مليار درهم
- تسبيقات لمدة 24 ساعة: 165,7 مليون درهم
هذا التنوع في الأدوات يعكس سياسة متوازنة لتزويد السوق بالسيولة دون إثارة ضغوط تضخمية، مع الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة بين البنوك عند 2,26%.
. البورصة: أداء متفاوت بين القطاعات
سجل مؤشر “مازي” تراجعًا بنسبة 0,4% خلال الأسبوع، ما خفّف قليلاً من المكاسب السنوية التي بلغت 27,6% منذ بداية 2025.
القطاعات التي سجلت انخفاضًا:
- الأبناك: -1,5%
- خدمات النقل: -3,1%
- التأمين: -4,5%
في المقابل، شهد قطاعا البناء ومواد البناء (+1,9%) والصحة (+3,4%) ارتفاعًا، ما يعكس تحركًا متباينًا في السوق يعكس توجه المستثمرين نحو القطاعات ذات النمو المستدام.
كما ارتفع الحجم الأسبوعي للمبادلات من 7 إلى 11 مليار درهم، وهو مؤشر على زيادة نشاط المستثمرين، خصوصًا في السوق المركزي (الأسهم).
وكخلاصة بنك المغرب أنهى 2025 بسياسة نقدية محفوظة وحذرة، مع ارتفاع الأصول الاحتياطية، واستقرار الدرهم أمام العملات الكبرى، وأداء بورصة متباين بين القطاعات.
هذا الاستقرار يعزز ثقة المستثمرين والاقتصاد الوطني في مواجهة تحديات 2026، ويبرز أهمية متابعة التدخلات النقدية والسيولة في السوق لضمان استدامة النمو المالي.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)